أما عن الارتباط، فليس المقصود أن نصير قساة أو أن نعيش بلا مشاعر، وإنما أن نتعلم ألا نجعل قلوبنا معلّقة بما لم يكتبه الله لنا، شرع الله الطريق الواضح للحب: إن وجدتَ في إنسان دينًا وخلقًا وقبولًا، وكان الأمر ممكنًا، فليكن الطريق إليه من بابه، أمّا أن نفتح لأنفسنا أبواب التعلّق ثم نحاول بعد ذلك إقناع القلب بأن يتراجع، فهذه معركة نحن من صنعناها.
وأما فكرة: «طيب لو بعدنا عن الارتباط، هنبقى من غير أصحاب؟» فهذه مغالطة شائعة، أنت لا تحتاج إلى شخص واحد كي تشعر أنك محبوب أو مفهوم، الإنسان يحتاج إلى أسرة، وصحبة صالحة، ومجتمع، وعمل، وعبادة، وأهداف، وأشياء كثيرة تملأ حياته دون أن تجعل شخصًا واحدًا هو محور وجوده.
وأهم شيء: لا تحاول أن تقتل قلبك حتى لا تتعلق، بل علّمه أن يحب دون أن يعبد، وأن يألف دون أن يتملك، وأن يشتاق دون أن يذل، وأن يفقد دون أن ينهار.
18
2
1August 23, 2026 1.6K 1 12