قال الله تعالى:
{أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ}
[العنكبوت: 2-3]
قول الله تعالى هنا واضح، ولا يحتاج إلى كثير شرح أو تأويل.
الإيمان ليس كلمة تُقال في الرخاء، ولا شعاراً يُرفع ما دامت المصالح محفوظة، وإنما يظهر صدقه عند الفتنة، حين تضيق الأحوال، وتشتد الحاجة، وتكثر المغريات.
ولكل من يحاول أن يضع تبريراً للخيانة، أو للسرقة، أو لأكل حقوق الناس بحجة الظروف والحاجة والواقع الصعب؛ فهذه الآيات تختصر الرد كله.
نعم، نحن نُفتن ونُبتلى، ولكن الابتلاء لا يجعل الحرام حلالاً، ولا يحول الخيانة إلى بطولة، ولا يجعل سرقة أموال الناس حقاً.
- في الفتن تُكشف المعادن، ويظهر الصادق من الكاذب، والأمين من الخائن، ومن كان إيمانه مبدأً ممن كان إيمانه مجرد كلام.
قد تستطيع أن تبرر للناس، وقد تخدع بعضهم، وقد تجد من يصفق لك ويبحث معك عن الأعذار؛ لكن أمام الله تسقط كل التبريرات.
فالفتنة ليست عذراً للخيانة…
الفتنة هي الامتحان الذي يكشف حقيقتك.
28September 3, 2026 416 8