أقفُ على أعتابِ نهايةِ عامي الثالثِ في تخصصِ أحلامي..
لم يكن خياري الوحيد، لكنَّهُ كان الأفضل بالنسبة لي، عامٌ مليءٌ بأيامِ الذهابِ والإيابِ، ليالي السهر، ساعاتِ البكاءِ، ومواطنُ ضعفٍ وقوة، لم تكُن أيامي جُلُّها سعيدة، تخللتها بعض الإخفاقات والعثرات، ولحظاتُ الانطفاءِ، لكنني لا ألوم نفسي، ولا أُطالبها بأكثرَ مِمَّا تُقدِّمُ..
برغمِ كلِّ هذا ما زلتُ أُحبُّ الوجهة، وأُحبُّ الطريق، لستُ نادمةً على أيِّ شيء، مؤمنةٌ أنني لم أُخلق لأكون مثاليةً خاليةً من الأخطاء والعيوب، بل مميزة، خُلقتُ لأحاول، وأتعلم، وأمضي..
كلُّ كتابٍ درستهُ في ليلي احتوى على قصةِ كفاحٍ لا يَعْلَمُها أحد، وإن عُلِمَتْ، لن تُحسّ كما عِشتُها أبدًا..
وفي النهاية..
مؤمنةٌ أن التزامي تجاه نفسي بذلُ عنايةٍ، وليس تحقيق نتيجة، فخورةٌ بنفسي وبكل ما قدَّمته، لن أُطالبها بالمزيد، ولن أضعها في موطنِ مقارنةٍ أبدًا..
موقنةٌ أن هذا هو الطريق الذي اخترتهُ عن طيبِ خاطر، وسأبقى أسلكهُ مهما كان صعبًا، وبين كلِّ خطوةٍ وأُخرى، أصنعُ قصتي الخاصة التي سأبقى فخورةً بها ما حييت.
أيُّها الحلم.. بَقِيَ عامٌ فقط.. 🤍
Mnara..