قَصيدةُ: مِحرابُ الخُلود
إلَيْكَ يَمِيلُ قَلْبِي وَالخَيَالُ
وَفِي طَفِّ الكَرَامَةِ لِي مَنَالُ
حُسَيْنٌ.. يَا نَشِيدَ الحَقِّ يَبْقَى
وَإِنْ عَصَفَتْ بِدُنْيَانَا الضَّلالُ
أَتَيْتُكَ وَالذُّنُوبُ تَؤُدُّ ظَهْرِي
وَفِي شُبَّاكِ جُودِكَ لِي اتِّكَالُ
سَقَيْتَ الأَرْضَ مِنْ دَمِكَ الزَّكِيِّ
فَأَوْرَقَ فِي ضَمَائِرِنَا المِثَالُ
وَقَفْتَ كَمَا الجِبَالُ، وَلَمْ تُبَالِ
بِجَيْشٍ زَاحِفٍ فِيهِ النِّزَالُ
عَطَاؤُكَ يَا غَرِيبَ الدَّارِ بَحْرٌ
وَصَبْرُكَ لا تُحِيطُ بِهِ الجِيَالُ
بَذَلْتَ الرُّوحَ كَيْ نَحْيَا بِمَجْدٍ
وَمِنْ ذِكْرَاكَ يَنْبَلِجُ الجَمَالُ
رَأَيْتُكَ فِي يَتِيمٍ جَفَّ دَمْعاً
وَفِي حَقٍّ تُصَانُ بِهِ الرِّجَالُ
فَمَا ذُكِرَ اسْمُكَ المَحْزُونُ إلا
جَرَى دَمْعِي، وَعَزَّ الابتِهَالُ
أَنَا المَنْسِيُّ لَوْلا فَيْضُ نُورٍ
مِنَ "السبطِ" الزَّكِيِّ بِهِ أُدَالُ
عَلَيْكَ صَلاةُ رَبِّي مَا استَنَارَتْ
نُجُومٌ، أَوْ سَرَى فِينَا الوِصَالُ
- مُنتهىٰ







