رسالة إلى من يهمه الأمر
في الفترة الأخيرة نشاهد سيلًا من المناشدات من بعض أعضاء مجلس النواب وممثلي المحافظة بشأن ملفات يفترض أن يكونوا هم جزءًا من الحل فيها.
إذا كان النائب أو العضو يناشد… فالمواطن المسكين شنو يسوي؟
والأغرب أن الجميع يعرف حجم الأزمة المالية التي يمر بها البلد، ويعرف أن تأخر المستحقات والرواتب مرتبط بأزمة مالية حقيقية، ومع ذلك نشاهد استعراضًا إعلاميًا وضغطًا عبر مواقع التواصل، وكأن القضية مجرد تسجيل موقف أمام الجمهور.
أما الفيسبوك، فتحوّل عند البعض إلى ساحة اتهامات متبادلة؛ هذا يتهم ذاك، وذاك يرد عليه، والنتيجة؟
ضجيج إعلامي أكثر… وخدمة أقل.
واليوم أمامنا ملف واضح: إذا كانت المؤسسات الصحية بحاجة إلى التبرعات، فليكن أول المتبرعين أصحاب النفوذ والقرار، ومن استفادوا من المشاريع والامتيازات، بدل أن يبقى المواطن هو الحلقة الأضعف.
ونحن لا نتحدث عن حادثة واحدة، بل عن أسئلة كثيرة تحتاج إلى إجابات حقيقية:
كيف توزعت المشاريع؟ من استفاد منها؟ أين ذهبت الأموال؟ ومن يتحمل مسؤولية المشاريع المتلكئة أو التي لم تنفذ بالشكل المطلوب؟
والأخطر من ذلك أن يتحول العمل السياسي إلى سعي وراء الحصص والمصالح الشخصية، بدل أن يكون خدمةً للناس.
كافي… الناس تعبت.
الناصرية اليوم بحاجة إلى دولة ومؤسسات ورقابة حقيقية، لا إلى مزيد من التهريج الإعلامي وتبادل الاتهامات.
مناشدتنا إلى السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم، والسيد رئيس مجلس القضاء الأعلى المحترم، وهيئة النزاهة المحترمة:
تعالوا إلى الناصرية، افتحوا الملفات، دققوا بالعقود والمشاريع والتخصيصات، وحاسبوا كل من تثبت مسؤوليته، أيًا كان موقعه أو انتماؤه.
الناس تريد خدمة وعدالة ومحاسبة، لا بيانات ولا مناشدات ولا معارك على صفحات الفيسبوك.
الناصرية ليست غنيمة لأحد… والمال العام أمانة، ومن حق أهلها أن يعرفوا أين ذهب وكيف أُدير.
102
1August 24, 2026 21.9K 1