وهذا ليس ينكر؛ فقد نبّه عليه الحديث الذي جاء: «إن الصحابة أنكروا أنفسهم عندما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم»، وحديث حنظلة الأسيدي حين شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم إذا كانوا عنده وفي مجلسه كانوا على حالة يرضونها، فإذا فارقوا مجلسه زال ذلك عنهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو أنكم تكونون كما تكونون عندي؛ لأظلتكم الملائكة بأجنحتها».
وقد قال عمر بن الخطاب: «وافقت ربي في ثلاث»، وهي من فوائد مجالسة العلماء؛ إذ يُفتح للمتعلم بين أيديهم ما لا يفتح له دونهم، ويبقى ذلك النور لهم بمقدار ما بقوا في متابعة معلمهم، وتأدبهم معه، واقتدائهم به، فهذا الطريق نافع على كل تقدير".
الشاطبي - الموافقات

