جاءَ رجلٌ إلى نافــع -رحمه الله- وقالَ: خُذ عليَّ الحدر.
فقالَ نافع: ما الحدرُ؟! ما أعرفُها، أسمِعنا.
قالَ: فقرأَ الرجلُ.
فقالَ نافــعٌ:
حدرُنا ألّا نسقط الإعراب، ولا نُشدّد مخففًا، ولا نُخفِف مُشدّدًا، ولا نقصر ممدودًا، ولا نمدّ مقصورًا، قراءَتُنا قراءة أكابر أصحابِ الرسول ﷺ سهل جزل، لا نمضغ ولا نلوك، نسهّل ولا نُشدّد، نقرأُ على أفصحِ اللغات وأمضاها، ولا نلتفت إلى أقاويل الشعراء وأصحاب اللغات، أصاغر عن أكابر، مليّ عن وفيّ، دينُنا دين العجائز، وقراءتُنا قراءة المشايخ، نسمع في القرآن ولا نستعمل فيه الرأي..
ثم قرأ نافع -رحمه الله-:
﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾.
(جمال القراء وكمال الإقراء) لعلم الدين السّخاوي.
9
1August 26, 2026 203 1