أَي: لَقَد مَنَّ اللَّهُ عَلَيڪُم، يَا أَهلَ الإيمَان، إذ بَعَثَ فِيڪُـم رَسُولًا مِن أَنفُسِڪُم، يَتلُو عَلَيڪُمْ آيَاتِهِ، وَيُزَكِّيڪُم فِيمَا أحدَثتُم وَفِيمَا عَمِلتُم، وَيُعَلِّمُڪُمُ الخَيرَ وَالشَّر، لِتَعرِفُوا الخَيرَ فَتَعمَلُوا بِه، وَالشَّـرَّ فَتَتَّقُوه، وَيُخبِرُڪُم بِرِضَاهُ عَنڪُم إِذ أَطَعتُمُوه، لِتَستَڪــثِرُوا مِن طَاعَتِه، وَتَجتَنِبُــوا مَـا سَخِطَ مِنڪُم مِن مَعصِيَتِه، فَتَتَخَلَّصُوا بِذَلِكَ مِن نِقمَتِه، وَتُدرِڪُوا بِذَلِكَ ثَوَابَهُ مِن جَنَّتِه.
﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾، أي: فِي عَميَاءَ مِنَ الجَاهِلِيَّة، لَا تَعرِفُونَ حَسَنَةً، وَلَا تَستَغفِرُونَ مِنْ سَيِّئَة، صُمٌّ عَنِ الحَقِّ، عُميٌ عَنِ الهُدَىٰ.
• تَفسِيرُ الطَّبَرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَىٰ