🔰 هذه غزة.. هنا حيث يُجبرُ حتى الموتى على الانتظار في طابور!
لم تعد الفاجعة تُقاس بحجم المجزرة وحدها، بل بالوقت الذي يحتاجه الشهيد ليحظى بحقه الأخير في قبرٍ معلوم ودفنٍ يستر كرامته.
سنواتٌ تمرّ على بعض الشهداء وهم أسارَى الترابِ تحت الركام في كل شبرٍ من قطاع غزة، بينما تحاول طواقم الدفاع المدني بأدواتٍ بدائية وشحٍّ قاتل في المعدات والآليات الثقيلة الاستجابة للنداءات. شحٌّ فرضته يدُ الاحتلال التي تمنع دخول الآليات، ليتأجل وداع الأحبّة، وتصطفّ الفواجع في "دورٍ" منتظم؛ كان آخره بدء عمليات الانتشال والحفر تحت ركام «برج المهندسين» شرقي النصيرات.
رحلةُ بحث واستخراج مضنية تُنقب في صخر القهر بأيادٍ متعبة، أمام مرأى ومسمع عالمٍ قذر اختار الوقوف في صفّ المفترس، يتفرج على إبادتنا أحياءً وموتاً، ولا يحرك ساكناً أمام هول ما يجري.
نحفر بأظافرنا لنعطيهم كرامة الوداع، بعد أن سلبنا هذا العالم وسلبهم كرامة الحياة.
#غزة
#مدونة_ميثاق
تويتر | تيلغرام | واتساب | انستغرام | فيسبوك

September 5, 2026 118