و ما أحسن قول الإمام أبى زكريا يحيى الصرصرى الحنبلى في بعض قصائده النبوية:
قليل لمدح المصطفي الخطّ بالذهب
علي فضة من خطّ أحسن من كتب
و أن ينهض الأشراف عند سماعه
قياما صفوفا أو جثيا علي الرّكب
أما الله تعظيما له كتب اسمه
علي عرشه يا رتبة سمت الرّتب
و قد اتفق أن منشدا أنشد هذه القصيدة في ختم درس شيخ الإسلام تقيّ الدين أبى الحسن عليّ بن السبكى - رحمه الله - و كان القضاة و الأعيان مجتمعين عنده، فلما وصل المنشد في قوله:
و أن ينهض الأشراف عند سماعه.
إلى اخر البيت، قام الشيخ في الحال على قدميه امتثالا لما ذكره الصرصري، و قام الناس كلهم و حصلت ساعة طيبة. ذكر ذلك ولده التاج السبكى في ترجمته من طبقاته.
📚 نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز، (ج ١/ ص ٧١).
https://t.me/mirkatululum


