"نداء الإمام: لا تخف ولا تحزن"
يروي أحد الإخوة من محافظة الديوانية قصته قائلاً:
أُصبتُ بمرضٍ خطير، وكان معه وسواسٌ قهريٌّ بأعلى مستوياته، حتى وصلتُ إلى حد التفكير في إنهاء حياتي للخلاص من الألم الجسدي والنفسي الذي كان يفتك بي ولا يفارقني. حاولتُ مقاومته، فالتزمتُ بالصلاة في أوقاتها، وداومتُ على قراءة الأذكار جميعها، مع صلاة الشفع والوتر لمدة سنةٍ كاملة. لكن بدلاً من أن يتحسن وضعي، كان المرض يزداد سوءًا يومًا بعد يوم.
عندها، لم أجد ملجأً إلا صاحب الزمان (عجل الله فرجه الشريف)، فتوسلتُ به أن يرشدني إلى الطريق ويخلصني من هذا العذاب. لكن توسلي تحول إلى تعلقٍ عميقٍ بالإمام، فقد أصبحتُ أشعر بوجوده، وأتحدث معه وكأنه أمامي يراني وأراه.
حتى جاء شهر محرم الحرام، وقبل يوم العاشر بأيامٍ قليلة، توسلتُ إليه قائلًا:
"يا صاحب الزمان، أقسم عليك بدم الحسين ونحره أن ترشدني إلى طريق شفائي."
وفي إحدى الليالي، رأيتُ في عالم الرؤيا أن أحد خُدّام الإمام المهدي جاء إليَّ وقال:
"ردد: يا صاحب الزمان أدركني، يا غياث أغثني."
ومنذ ذلك اليوم، بدأتُ أُردد هذا الذكر من عشرة محرم حتى موعد زيارة الأربعين، وأنا أسير إلى الإمام الحسين (عليه السلام) على الأقدام من محافظة الديوانية، ومسبحتي بيدي لا تتوقف عن هذا الورد.
وعند وصولي إلى أطراف مدينة الحلة عصرًا، استقبلني أحد خُدّام الحسين، وهو رجلٌ تاجرٌ بسيطٌ لكنه متواضعٌ للغاية، وقدّم لنا العشاء. وعندما أردتُ النوم، تذكرتُ أنني كنتُ مواظبًا على صلاة الشفع والوتر أثناء مرضي لمدة سنةٍ كاملة، فقمتُ وصلّيتُها، ثم نمت.
كانت ليلة الأربعين...
رأيتُ في عالم الرؤيا أنني في عالمٍ غير عالمنا، وعلى أرضٍ غير أرضنا، ثم سمعتُ صوتًا يناديني باسمي. فقلتُ: "نعم، من الذي يناديني؟"
فقال: "أنا إمام زمانك."
فنظرتُ، وإذا بالإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) أمامي، فقال لي بلسانٍ عربيٍّ فصيح:
"لا تخف ولا تحزن، إنا منجوك."
بمجرد أن سمعتُ كلماته، أجهشتُ بالبكاء، ولم أشعر بشيءٍ سوى الطمأنينة تغمر قلبي وروحي.
والحمد لله، بعد عودتي من زيارة أبي الأحرار، بدأتُ أتعافى شيئًا فشيئًا، حتى شُفيتُ تمامًا من كل ما كنتُ أعانيه.
اللهم عجِّل لوليِّك الفرج، واجعلنا من المنتظرين بحق محمدٍ وآل محمد.
قناة قصص لقاء صاحب الزمان
https://t.me/mhdar2
1
64
9
2
64
9
2September 2, 2026 958 25