هل الهدف رؤية الإمام ؟
لاشـك أن من السعادة التـي مـا مثـلـهـا سـعادة أن يتشـرف أحـدنا برؤية صاحب الطلعة البهية الإمام الحجة بن الحسن .
ولا شك أن هنـاك مـن المـؤمنين مـن يعـمـل الكثير من الأعمال المستحبة ويرجو أن يرزقه الله تعالى رؤية الإمام عليه السلام .
ولكن هل من الصحيح أن نجعل الهدف من أعمالنا أن نرى الإمام ؟
وبعبارة أخرى : هل رؤية الإمام غاية أم وسيلة ؟
الجواب : لا شك أن أصـل علاقتنـا بـأهـل البيت عليهم السلام تمثل وسيلة للوصول إلى رضـا الله تعالى ،
مـن بـاب أن رضـا الله رضـاهـم ، کـما هـو صريح الكثير من الروايات الشـريفه وهذا ما أشـار لـه قنبر خـادم أمير المؤمنين
عندما أمره الحـجـاج بـأن يبرأ مـن عـلي ، فقال : ( فإذا برئت من دينه تدلني على دين غيره أفضل منه !؟ ) )
. نعم ، رؤيتـه هـدف سامي ، لـكـن لـيـس مـن الصـحيح أن نجعـل همنـا رؤيته فقط
فقد ورد أنه قال أبو العباس أحمد بن الحسن بن أبي صالح الخجندي وكان قد ألح في الفحص والطلب ، وسار في البلاد ، وكتب عـلى يـد الشيخ أبي القاسم بن روح
إلى الصاحب يشكو تعلق قلبه واشتغاله بالفحص والطلب ، ويسأل الجواب بما تسكن إليه نفسه ، ويكشف له عما يعمل عليه ، قال : فخرج إلي توقيع نسخته : « من بحث فقد طلب ، ومن طلب فقـد دل ، ومـن دل فقد أشاط " ، ومن أشاط فقـد أشرك » ،
قال : فكففـت عـن الطـلـب وسكنت نفسي ، وعدت إلى وطني مسروراً ، والحمد الله " )
فالمهم إذن هـو أن تعمـل عـلى تحصيل رضا الله تعـالي مـن خـلال تحصیل رضاهم ، فالهدف إذن هو رضا الله تعالى ورضـا أهـل البيت ، ورؤيتهم سعادة ما مثلها سعادة إن حصلت .
في مكاتبة الإمام المهدي للشيخ المفيد
يقول فيها : « فليعمل كـل امرئ منكم بها يقرب به من محبتنا ، ويتجنب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا ، فإنّ أمرنا بغتة فجاءة حين لا تنفعه توبة ولا ينجيه من عقابنا ندم على حوبة
📚 على ضفاف الأنتظار
قناة قصص لقاء صاحب الزمان
https://t.me/mhdar2
51
7July 21, 2026 6K 19