بعد انتهاء يومه من الدروس ذهب إلى المطبخ، فتناولوا العشاء، ثم قرعت
صافرة العودة إلى حظائرهم استعدادا للنوم.
جلس في غرفته، بينما كان زميلاه؛ عمرُ نائما، وعلي يدرس. فاض في قلبه برق من الشوق والحنين إلى محبوبته، فجلب مذكرته وبدأ يكتب
في يوم الخميس الموافق 2026/4/9 وبعد مرور شهرين من التحضيرية، وفي
منتصف الليل، غمرني مزيج من الفرح والحزن؛
الفرح لأنهم سيسمحون لي غدًا بالنزول إلى البيت، وعندها سآتي لأجعلكِ شريكة حياتي إلى الأبد، والحزن لأنني اشتقتُ إليكِ كثيرا، وكأن الوقت يمضي ببطء كمهرة بعد يومين تلد.
يا حبيبتي، أصابعي مشتاقة لخصلات شعركِ، وقلبي يحن إلى قربك، وإلى ضحكتج والجلوس في المقعد أمامك في محاضرات القانون والى السير في ممرات الجامعة لروئيتج. حتى الورود تشعر بالحزن لبعدها عنك، وقبل أن آتيكم، سأكافئ الورد برؤيتك.
والان موعد إطفاء أنوار الحظيرة لم يبق عليه سوى ثلاث دقائق، أستودعك الله يا حبيبتي. وبعد يوم عاد إلى بيته، وهو يشعر بفرح شديد، كأنه سجين كان محكومًا بالمؤبد ثم نال براءته. وأثناء دخوله البيت، نظر إلى أهله، فبدا عليهم الحزن قال: ما بكم؟
قالوا: لا شيء.
قال : لم تفرحوا لقدومي اعود
ثم صرخت أمه في وجهة قائلة:
يمه شلون نكلك ؟ راحت حبيبتك... راحت فطومتك، وردتك.
غصبوها على الزواج من ابن خالتها اللي بألمانيا، وسافرت وياه وهي تبچي وانطتني هاي الرسالة."
خرج بعدها يسير تحت السماء الحارقة نحو منزلها، كالمجنون، والدموع تنهمر من عينيه.
حينها عاش شعور كاظم اسماعيل
عندما كتب قصيدة
انتيهنا وانتها الماينتهي وخلص حچينا
وبقت كطرات الوفه المذبوح تتناثر علينا
ثم ماذا حدث؟
يقول الكاتب: نشرت كلية الشرطة تعزية بوفاة الطالب مؤمل،
الذي توفي في حادث سير.
والواقع قد انها حياتة شنقا في مدرسه متروكة.
٢٠٢٦/٤/٢٦
1
1April 27, 2026 568 1 1