من أخطر ما قد يصيب الأمة أن تتراجع فداحة المأساة في نفوس أبنائها، لا… — مِـداد — TG.ME

من أخطر ما قد يصيب الأمة أن تتراجع فداحة المأساة في نفوس أبنائها، لا لأن الواقع تغيّر بل لأن تكراره أضعف وقعه في القلوب. أن تصبح أخبار القتل والتهجير والحصار مألوفة وأن تنصرف الهمم عنها شيئًا فشيئًا، فتغدو القضية حاضرة في الذاكرة، غائبة عن الأولويات.

وهذا مما ينبغي أن نجاهد أنفسنا في دفعه، فثبات الموقف لا يُقاس بحرارة التفاعل في بدايات الأحداث وإنما بقدرته على الاستمرار حين تطول المحنة وتخفت الأصوات.

وليس المطلوب أن نتابع كل خبر دون تمييز، بل أن نبقى على وعي بما يجري وأن نحفظ للقضية مكانتها في اهتماماتنا، ونوجّه جهودنا نحو ما يعين على نصرتها؛ فلا تستنزفنا التفاصيل التي لا تزيدنا وعيا ولا عملا، ولا تشغلنا قضايا الهامش وسجالات الاستنزاف عن واجبنا تجاه أهلنا في غزّة

ولأهل غزّة حق في أعناقنا، ومسؤولية لا يُسقطها طول المحنة ولا تعاقب الأيام؛ فلنراجع مواضع تقصيرنا ولنبحث عن أبواب العمل الممكنة، ولنجعل من اهتمامنا موقفا مستمرا لا انفعالا عابرا.

نسأل الله أن يحيي في قلوبنا همّ الأمة، وأن يرزقنا صدق النصرة وحسن العمل، وألّا يجعلنا ممن يألفون المأساة حتى يغيب عنا وجع اخواننا.

#الاحتلال_يغدر_بغزة
October 11, 2026 36