~ سمّها ما شئت: مرحلة التعافي أو الاستشفاء النفسي، فلتكن مرحلة الاكتفاء بالحد الأدنى أو مرحلة الترميم وهي التسمية الأقرب لقلبي لأن الترميم إصلاحٌ، ومحاولة الإصلاح نيّة طيّبة فيها الكثير من الرقّة والهدوء.
وهي عين مبدأ الرفق بالنفس ففيه لا نحتاج أن نكون في أفضل حال، بل أن نكون بخير بما يكفي لنكمل!
في مرحلة الترميم، لا يكون المطلوب أن نبني شيئًا جديدًا، بل أن نحفظ ما تبقّى من قوّتنا، ونمنح أرواحنا وقتا تستعيد فيه قدرتها على الوقوف...
نحن معتادون أن نقيس أيامنا بما أنجزناه: قرأت، حفظت، رتبت، اهتممت بمن أحب، أنهيت مهامي...
ثم تأتي أيام لا نستطيع فيها إلا القليل، فنظن أننا نتراجع.
هنا يجب التوقف عن محاكمة أنفسنا بمعايير الإنجاز المعروف! بل مجرد أن نأكل إنجاز، أن ننام إنجاز، أن نهدأ إنجاز، أن نقرأ صفحتين بدل عشرين إنجاز.. أن تمرّ علينا ليلة دون أن نطلب من أنفسنا أكثر مما تستطيع.. إنجاز بحد ذاته.
وعماد الأمر وملاكه أن نعي ونتفهّم أن ما نمرّ به ليس فشلا ولا ضياعا..
علينا أن نتقبل سنة الترميم كما نتقبل عام البناء، فهي ليست توقفًا عن الحياة، بل طريقة هادئة للعودة إليها.


