كان يوثّق كلَّ لحظة، لا لأنه كان سعيدًا بها، بل لأنه كان يعلم أن النهاية قادمة. كان يلتقط الضحكات، ويحتفظ بالرسائل، ويُمعن النظر في الوجوه كمن يحاول حفظها عن ظهر قلب، لأنه أدرك مبكرًا أن كل شيء عابر. لم يكن يخشى النهاية نفسه بل كان يخشى ما بعدها. أن يبقى وحيدًا، يتصفح ذكرياته كما يتصفح ناجٍ حطام سفينة، يبحث بين الصور عن صوتٍ لم يعد يُسمع، وعن يدٍ لن تمتد إليه مرةً أخرى لذلك وثّق كل شيء لأن الذكريات كانت الشيء الوحيد الذي عرف أنه سيبقى معه، حين لا يبقى أحد
July 23, 2026 11.7K 119