موسوعة الكتب المصورة السلفية: post #11689 — TG.ME

مناقشة محمد الحسن ولد #الددو في حكم #الاحتفال_بالمولد النبوي بقلم د. أحمد محمد الصادق النجار الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد، فهذه وقفات مختصرة مع فتوى #الددو عفا الله عنا وعنه في حكم الاحتفال بالمولد؛ لبيان ما فيها من اضطراب وعدم انضباط. أولا: قوله جوابا عن حكم الاحتفال بالمولد (الاحتفال بالمولد له ثلاث صور راجعة إلى اعتقاد الإنسان فيه) محل الإشكال في كلامه أن السؤال كان عن حكم الاحتفال بالمولد من حيث هو، بالنظر إلى أدلة الشرع، فجاء جوابه معلقا الحكم على اعتقاد المحتفل، فدار حكم الاحتفال على تنوع اعتقاد المحتفل، وكأن الاحتفال في نفسه وفق قواعد الشريعة وأصول استدلالها لا حكم له، أو كأن الاحتفال من حيث هو الأصل فيه الجواز وهذا أمر غريب لا يصدر من فقيه...!!! فالاحتفال بالمولد حكمه ثابت من حيث هو فعل، بصرف النظر عن نية واعتقاد المحتفل، وهذا ما أغفله في جوابه!! وأما قول بعضهم: "الاحتفال بالمولد ليس له حكم في نفسه" فغير صحيح، فالاحتفال يتضمن فعلا من المكلف ويصدق عليه أنه: • اجتماع دوري سنوي • في يوم معين مقصود • مع إظهار الفرح والتعظيم وإذا كان كذلك فلابد أن يصدق عليه حكم شرعي مستقل. ثانيا قوله: (من اعتقده عيدا كعيدي الفطر والأضحى فقد ابتدع). وهذا صحيح من حيث الأصل، لكن بنى البدعية على مجرد الاعتقاد لا على صورة الفعل، ولو أعمل آلة الفقيه لغلم أن صورة العيد متحققة في نفس الاحتفال من غير تعليق ذلك باعتقاد المحتفل، فالاحتفال بالمولد حقيقته: اجتماع متكرر في يوم معين معظم مقصود، مع إظهار البهجة ، وهذه حقيقة العيد. ثم لو لم تكن فيه حقيقة العيد لما خطر في بال المحتفلين اعتباره عيدا أصلا، لكن حاول #الددو الهروب فلم يربط الحكم بمجرد الصورة وإنما ربطه بالاعتقاد، وهذا بدع من القول ولعله لم يسبقه إليه شيخ قط! أعني أن ما تحقق فيه صورة الشيء لا يأخذ اسمه وحكمه إلا بالاعتقاد!! كما يترتب عليه عدم التسوية بين المتماثلات إلا بضميمة أمر خارجي وهو الاعتقاد وهذا فيه خروج عن أصل الشريعة في التسوية بين المتماثلات.. . وبناءً على تقرير الشيخ، فإن كل الأعياد المحدثة (كعيد الأم، وعيد الميلاد، والعيد الوطني) لا تُعد أعيادا بمجرد الصورة إلا إذا اعتقد أصحابها أها عيد! وهذا لوازمه باطلة. والتحقيق أن مجرد تحقق ضابط العيد في الاحتفال بالمولد كافٍ للحكم ببدعيته، سواء اعتقد المحتفل أنه عيد أو لم يعتقد. وما تحقق فيه ضابط العيد لا يكون من باب العادات؛ لأن الأعياد من الدين ولابد فيها من توقيف .. ثالثا قوله: ( من اتخذه ذكرى للنبي صلى الله عليه وسلم باعتباره نعمة من نعم الله، وشكر هذه النعمة بالأعمال الصالحة، فهذا مأذون فيه بل هو مطلوب لأنه أمر بالصيام فيه شكرا لله على ميلاده). وهذا فيه إشكال من جهتين: الأولى: تخصيص يوم معين بعمل لأجل اليوم لا يكون إلا بدليل وإلا كان من جنس التشريع. فلو نجا إنسان من حادث يوم السبت، فخص هذا اليوم كل عام بشكر أو احتفال لأجل اليوم، ألا يكون عندك بدعة؟!!! ثم إن الصحابة قد تركوا تخصيص يوم المولد بجعله ذكرى يقرؤون فيه السيرة مع وجود مقتضيه ولا مانع؛ بل المقتضي فيهم قوي وهو محبته صلى الله عليه وسلم ولم ينشغلوا بالحروب كل حياتهم؛ مما يدل على المنع وبقوة، وأنه من جنس التشريع الذي لا يكون إلا لله. هذا فقه الصحابة الثانية: قياس الاحتفال بالمولد على صيام عاشوراء قياس فاسد؛ لأن صيام عاشوراء ثبت بدليل خاص لولاه لما كان مشروعا، وأما الاحتفال بالمولد فلم يثبت فيه دليل خاص، ولا جرى علبه عمل السلف، كما أن قياس الاحتفال على صيام عاشوراء شكرا من باب القياس الفاسد الاعتبار، لأنه مصادم للإجماع التركي من الصحابة الذي وجد مقتضيه ولا مانع. أما استدلاله بصيام يوم الاثنين، فالمشروع هو صيام مطلق الاثنين من كل أسبوع، لا يوم الثاني عشر من ربيع الأول بعينه، والنبي ﷺ لم يأمر ولا أرشد إلى تحري هذا اليوم بالخصوص، وإنما أمر بصيام مطلق الاثنين الذي من علل صيامه: أنه ولد فيه, فالمشروم صيام يوم الاثنين من كل أسبوع، وأما التعليل بأنه يوم مولده فهو جزء علة، وليست هي العلة الوحيدة التي من أجلها شرع صيام يوم الاثنين..فأيضا هو يوم بُعث فيه رابعا قوله(3- من اتخذ يوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم ، مناسبة لبعض الأمور المباحات كإظهار الملابس الجديدة والمطاعم ونحو ذلك فهذا في الأصل من الأمور الجائزة لأنه ليس مما يدخل حيز البدع فالبدع لا تدخل في العادات ولا في اللباس..) والجواب أن تخصيص هذه المباحات لأجل هذا اليوم تابع لحكم الاحتفال نفسه؛ فإن كان الاحتفال بدعة صار ما أُلحق به بدعة أيضا؛ لأن التابع يأخذ حكم المتبوع. والإشكال ليس في ذات الأكل أو اللباس وإنما الإشكال في التخصيص لأجل اليوم... وأخيرا

👌1
August 24, 2026 846 3