وبمجرد أنْ يُذاع خبر وفاتِه (عليه السلام) في سامراءَ، وهي البلدةُ التي يؤمنُ كلُّ مَن فيها بأنَّ الإمامَ خيرُ مَن فيها علماً وزهداً وعبادةً ونسباً، لا يختلفونَ في ذلك باختلافِ مناصبِهم وأعمالِهم وباختلافِ ولائِهم وعدائِهم. فمِنَ الطّبيعيِّ لهذه البلدةِ وهي تفقدُ هذا الرّجلَ العظيمَ أنْ تضجَّ ضجَّةً واحدةً، وأنْ تُعَطِّلَ أسواقَها، وأنْ يجتمعَ النّاسُ للشهادةِ والسيرِ في جنازةِ الإمامِ (عليهِ السّلامُ). حتى كان ذلك اليومُ شبيهاً بيومِ القيامةِ وركبَ بنو هاشم والكتّابُ والقضاةُ والمعدلون إلى جنازتِه وتجهيزِه.
السيد الشهيد محمّد الصدر (قدَّسَ اللَّهُ سرّه)
تاريخ الغيبة الصُّغرى ص287

1August 22, 2026 257 2