عن أبي بكر الصديق أنَّه قال لرَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: عَلِّمني دُعاءً أدعو به في صَلاتي، قال: قُل: اللهُمَّ إنِّي ظَلَمتُ نَفسي ظُلمًا كَثيرًا، ولا يَغفِرُ الذُّنوبَ إلَّا أنتَ؛ فاغفِرْ لي مَغفِرةً مِن عِندِك، وارحَمني إنَّك أنتَ الغَفورُ الرَّحِيمُ.
يوصي الرسولُ -صلى الله عليه وسلم- الصديقَ أن يقول إني ظلمت نفسي… فاغفر لي.
الصديق بصديقيته وإيمانه، صاحب الغار، وثاني اثنين، وأحبُّ الناس إلى رسول الله، يُعلِّمه النبي أن يعترف بظلمه لنفسه! فكيف بحالنا عامة المسلمين؟
وأين نحن من ذلك المقام؟ وأين أبو بكر مِنَّا؟
ونحنُ نحن، نغتر بالدُّنيا وزخرفها أحيانًا، ويغلبنا هوانا أحيانًا أخرى، نُخطئ ونتوب، وكأننا في سيرٍ لا ينتهي بين غفلة ورجعة، بين عثرة واستغفار.
فإذا أذنبت، تُب،
إذا غفلت، انتبه،
إذا نسيت، تذكَّر،
واعلم جيدًا أن التوبة ليست كلمات تُرَدَّد، ولا ركعات تُصلَّى، إنَّما هي انكسار القلب، واعترافٌ بالعجز، إقرارٌ بوحدانيَّة الله وألوهيته، واستحضار كمالات الله كونك عَبدٌ فقيرٌ متذللٌ مُلتجئٌ لله، وغاية النِّعم أن يغفر الله لك، ويَمنُّ عليكَ بمغفرته ورحمته.
ـ ياسمين الأثيل.

