بيان صادر عن التجمع
التجمّع: النضال الوطني لا ينفصل عن النضال من أجل حقوق النساء
أكد التجمّع الوطني الديمقراطي أن الدفاع عن حقوق النساء وحريتهن وكرامتهن، والتصدّي لمختلف أشكال العنف والتمييز ضدهن، هو جزء أصيل من المشروع السياسي والوطني القائم على قيم الحرية والعدالة والمساواة.
وأكد التجمّع أن النضال ضد الاحتلال والفاشية والعنصرية والاضطهاد القومي لا يعني تهميش القضايا المجتمعية الداخلية أو تأجيلها؛ فلا يمكن لمجتمع يناضل من أجل الحرية والمساواة أن يتسامح مع الظلم والعنف والتمييز داخل صفوفه. ومن هذا المنطلق، فإن الدفاع عن حقوق النساء ليس شأنًا ثانويًا، بل يقع في صميم مشروعنا السياسي والوطني ويمثّل شرطًا لمصداقيته وعدالته..
وشدّد على أن حقوق النساء لا تقتصر على المشاركة في الحيز العام أو فرص العمل والتعليم، بل تشمل حقهن في حياة آمنة وخالية من مختلف أشكال العنف والتمييز الاقتصادي والجسدي والكلامي والنفسي والجنسي؛ فلا وجود لوطن حرّ دون حرية النساء والأفراد.
وأضاف: "ندعو إلى مجتمع لا يتسامح مع المساس بحقوق النساء، ولا يلوم النساء على انتهاك حقوقهن، بل يعمل على حماية الضحايا ومساءلة المعتدين ومحاسبتهم". وأكد أن حماية النساء من العنف والتحرش ليست قضية النساء أو الأطر النسوية والمهنية وحدها، بل مسؤولية المجتمع بأسره، بقياداته وأحزابه ومؤسساته، وتتطلب موقفًا مجتمعيًا مبدئيًا الى جانب تطوير آليات فاعلة للحماية والمساءلة والمعالجة المهنية والعادلة.
وأكد التجمّع أهمية الدور الذي تقوم به الجمعيات والأطر النسوية والحقوقية في الدفاع عن حقوق النساء وتعزيز مكانتهن، وضرورة تكامل الأدوار المجتمعية، رافضًا محاولات تشويه هذه الأطر أو شيطنتها والنيل من دورها.
كما أكد حق الضحايا في إسماع أصواتهن وعرض رواياتهن بالطريقة التي يخترنها، دون إخراس أو لوم أو تشكيك، وحقهن في الحماية والدعم والتعامل الجدي والمسؤول مع شكاواهن. ولا يجوز أن تتحول الدعوة إلى التحقّق والإنصاف إلى أداة لإسكات الضحايا أو ردعهن عن الكلام، كما لا يجوز توظيف قضايا النساء في التجاذبات السياسية بما يمسّ بحقوقهن ومصداقية العمل السياسي.
واضاف: "وفي هذا السياق، نتابع بقلق ومسؤوليّة ما يُنشر مؤخرًا من اتهامات بحق أحد المرشحين في القائمة، تتعلق بممارسات تتعارض مع القيم والمبادئ التي نؤمن بها وندعو إليها. وكلنا ثقة بشركائنا في القائمة وبقدرتهم على التعامل مع القضية بمسؤولية واتخاذ الخطوات اللازمة بشأنها، بما يخدم مجتمعنا وقضاياه وينسجم مع القيم التي ندافع عنها".
وأخيرًا، دعا التجمّع إلى حوار حزبي ومجتمعي مسؤول يفضي إلى بناء مرجعية أهلية جامعة، وتطوير آليات واضحة ومستقلة ومهنية وآمنة للتعامل مع شكاوى الاعتداء والعنف والتحرش، تضع سلامة الضحايا وحقهن في الحماية في صلب المسار، وتضمن الفحص الجدي والمسؤول والإنصاف والعدالة لجميع الأطراف، وصولًا إلى المساءلة والمحاسبة وفق إجراءات واضحة وموثوقة. وأكد أن بناء هذه الآليات مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الأحزاب السياسية ومؤسسات ومنظمات المجتمع المدني والأطر المهنية.
5
2September 2, 2026 1.2K