_تُسجل على استمارة الحضور عدد من الفتيات ويؤكدن حضورهن، ونرسل صباحاً رسالة تأكيد ويؤكدن مجدداً.. ثم شيئاً فشيئاً، وقبل المحاضرة بدقائق، تبدأ الاعتذارات المتلاحقة، هذا غير من يغبن دون أدنى اعتذار!
قد يقول البعض: "عادي، هذا أمر متوقع في الورشات"..
صحيح، أنا أتوقع هذه السيناريوهات وأضعها في الحسبان دائماً، لكن هل هو أمر مقبول أخلاقياً وشرعاً؟ أم سلوك يحرمنا البركة ونأثم عليه؟
الله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ}
والنبي ﷺ يخبرنا أن من علامات المنافق: "وإذا وعد أخلف".
_الوفاء بالوعود، احترام المواعيد، تقدير جهود الآخرين وأوقاتهم.. كل هذه من صلب أخلاق المسلم.
هل تتخيلين كم شخصاً يتعب في إعداد محاضرة واحدة؟
_إدارة الجمعية تسعى في الموافقات وحجز القاعات.
_المدربة تُعدّ مادتها، وتلغي التزاماتها، وتبذل وقتها وجهدها لتوصل لكِ المعلومة.
_فريق التصميم الذي تعب في إعداد الإعلان والعرض التقديمي.
_فريق التنظيم الذي اقتطع من وقته وخرج من بيته لأجلك.
كل شخص يستهتر بتعب الآخرين يكون سبباً مباشر في قتل حماسهم لتقديم النفع المجاني.
الاعتذار الطارئ حق مقبول، لكن الاستهتار بالكلمة والوقت أذى حقيقي. لذا، وحفاظاً على هذه الطاقات والجهود، لا تحزنوا إن وضعنا مستقبلاً ضوابط وشروطاً أكثر جدية للحضور في الورش المجانية، ضماناً للالتزام واحتراماً لوقت الجميع.
نسأل الله أن يهدينا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا هو سبحانه..
https://youtu.be/_SImiYr1Uzw?is=lrM-8yTD7WfUOWBV



