إلى من رحل وترك خلفه قلبًا لا يزال ينبض باسمه... هل تسمعني؟ هل تشعر… — مـيم — TG.ME

إلى من رحل وترك خلفه قلبًا لا يزال ينبض باسمه...
هل تسمعني؟
هل تشعر بهذا الفراغ الذي خلّفته خلفك؟
لا أكتب إليك رجاءً بعودة، ولا استعطافًا لحنين، بل لأن هُناك كلمات عالِقة بينَ القلب والحَلق، تأبى أن تختنق بصمتي، كلماتٌ خُلقت لتُقال، حتى لو لنْ تصل إليكَ أبدًا.
الفراق بيننا لم يكن لحظة عابرة ولا صفحة تُطوى بسهولة…
كان زلزالًا صامتًا أسقط كل أعمدة الحياة في داخلي
مُنذُ رحيلك وأنا أتساءل كيفَ يُمكن لِإنسان أن يختفي من كل تفاصيلنا؟ أن يغيب هكذا وكأنَّ حُضوره لم يكُن وطنًا؟
كُلَّ شَيءٍ بي يفتقدُك... الأماكن، المواقف، الضحكات، وحتى صمتي
صَمتي الذي صارَ أنينًا خافتًا يُردد اسمك في كُلِّ لَيل
لستُ غاضبًا، ولا ألومك... أنا فقط مُتألم... من الغياب، من الذكريات التي لا تنطفئ، من الحنين الذي ينهشُ روحي كل يوم.
كُنتُ أظنني أقوى من كل هذا، أنني سأقف من جديد دونك...
لكن الحقيقة؟
أنتَ لم تكُن عابِرًا، كُنتَ بيتًا أسكنه، كُنتَ أرضي وسماي، ورحيلك لم يكُن انفصالًا، بل كانَ إقتلاعًا... من جذوري، من راحتي، من ذاتي.
أشتاقُك، لا كما يُقال في العبارات، بل كما يُحَسّ في الوجع،
أشتاقك بصمتٍ يفيض بالكلمات، وبقلبٍ أنهكتهالذاكرة،
أشتاقك في لحظات الحديث، وفي الفراغ الذي يتسع كلما أردت أن أخبرك بشيء ولم أعد أستطيع،
أشتاق نفسي كما كانت معك: آمنة، حقيقية، مليئة بالحياة،
وكل ما أريده الآن، هو لحظة... لحظة واحدة أقول فيها.. "لم يكن الفراق سهلًا عليّ، ولم تمرّ ليلة دون أن أفتقدك"
ورُبما لن يجمعنا الطريق مُجددًا، ورُبما مررتَ في حياتك دون أن تلتفت، لكني فقط أردت أن تعرف — وإن في صمت هذه الكلمات — أنك كنت، وما زلت، شيئًا لا يُشبهه أحد
وإن عدت يومًا...
ستجدني كما تركتني.. نفس القلب، نفس الحب، ونفس الدعاء لك في الغياب.
❤2🔥1
August 25, 2026 453 1