يا لثِقَلِ ذاكَ اليوم… حين عَقَدنا العهدَ أن يكونَ أوّلُ مطرٍ هو… — رِثاث مِيم . — TG.ME

يا لثِقَلِ ذاكَ اليوم… حين عَقَدنا العهدَ أن يكونَ أوّلُ مطرٍ هو أوّلَ صوتهِ إليَّ، وأن تغمرني أحبّكِ كما يغمر السيلُ أرضاً عطشى منذ ألفِ عام. لكن المطرَ هبط… وحيداً. يسألُ الأرصفةَ عن اسمه، ويقرعُ نافذتي كأنّهُ يحملُ اعتذاراً نيابةً عمّن خانَ الوعد. وكنتُ أقفُ أمام الغيمةِ أرتجفُ… لا من البرد، بل من فراغِ الهاتفِ الذي لم يعرفكَ، ومن نبضي الذي ظلَّ ينتظرُكَ حتى تكسّرَ الانتظارُ في صدره. أخبِرني… كيف سَهُلَ عليكَ أن تُسقِطَ وعداً كان أثقلَ من الحياةِ عندي؟ وكيف تركتَ المطرَ يجيءُ دونك… ويُغرقني بما لم تكنْ تجرؤ أن تقوله؟

December 12, 2025 137