— "ما الخطب يا أمي؟ لمَ تتبعيني؟"
قالت لي والدموع في عينيها:
— "اعتذر منك يا بني، ولكنك تشبه ابني المتوفى كثيراً. كلما نظرتُ إليك شعرتُ بأنه هو، وكلمة 'أمي' منك تبعث في قلبي راحة لا توصف."
تأثرتُ كثيراً بكلامها ودمعت عيناي، وقلت لها مواسياً:
— "لا تحزني يا أمي، هذه سنة الحياة."
بينما كانت تتوجه نحو الباب مغادرة، التفتت إليّ وقالت:
— "بني، هل يمكنك أن تناديني 'أمي' للمرة الأخيرة وأنا خارجة؟"
فناديتُ خلفها بصوت عالٍ: "أمي! أمي!"، فالتفتت إليّ وودعتني بجدية بعبارة مؤثرة بوقار وهيبة.
بعدها، لم أستطع إكمال مشترياتي بسبب تأثري الشديد، فجمعتُ أغراضي وتوجهتُ إلى المحاسب لأدفع الحساب. وهنا كانت الصدمة! قال لي المحاسب:
— "حسابك 50 ريالاً، وحساب والدتك 500 ريال!"
قلت له مذهولاً: "أي أم؟! تلك المرأة كانت غريبة!"
فرد المحاسب بكل برود: "لكنها قالت لي وهي خارجة: ابني سيقوم بالدفع عني... وأنت ناديتها أمام الجميع 'أمي يا أمي'!".
النتيجة: ومن بعد ذلك اليوم... حتى أمي الحقيقية أصبحتُ أناديها "يا خالة" من شدة العقدة!



