خسوفُ الليلة يا أحبة ليس كأي خسوف،
له وقعٌ عجيب على القلب!
فقد شاء الله أن يقع فجرَ يوم الجمعة،
ويمتد مشهدُه إلى وقت الشروق.
وتأمَّلوا هذا التوافق:
لقد قرن الله خسوف القمر بأهوال الساعة فقال:
﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ وَخَسَفَ الْقَمَرُ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ﴾.
والساعة لا تقوم إلا يوم الجمعة، بل أخبر النبي ﷺ أن الخلائق تكون في صباح الجمعة مترقبةً خائفةً من قيامها، فقال:
«وما من دابةٍ إلا وهي مُصيخةٌ يومَ الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس، شَفَقًا من الساعة، إلا الجنَّ والإنس».
ثم انظر كيف وافق خسوفُ هذه الليلة هذه الساعات نفسها: ما بعد الفجر إلى الشروق!
قمرٌ يخسف، وفجرُ جمعةٍ يطلع، والخلائق من حولك مشفقةٌ من الساعة!
لا نقول إن لهذه الموافقة دلالةً خاصة؛ ولكنها موافقة تهز القلب وتستدعي المشهد: أن يأتي يومٌ يبرق فيه البصر، ويخسف القمر، ويقول الإنسان مذعورًا: ﴿أَيْنَ الْمَفَرُّ﴾؟
فلا تجعلها ليلةَ مشاهدةٍ للسماء فحسب؛
اجعلها ليلةَ محاسبةٍ وتوبةٍ وفرارٍ إلى الله..
قبل أن يأتي يومٌ لا مردَّ له من الله!
Forwarded fromالقارئ أحمد خضر - ahmed khedr
4August 28, 2026 59 1