لم أكن يومًا ممن تغويهم الأصوات، أو تعبث بهم نبرات العابرين ... أحب… — لوجين — TG.ME

لم أكن يومًا ممن تغويهم الأصوات، أو تعبث بهم نبرات العابرين ... أحب صوتي ... كان حسي السمعي سورًا منيعًا لا يعبره العابثون ... حتى كانت تلك الليلة ... حين انساب صوتك كزلزال خفي، انقلب كل شيء ... كلا ... لا أدعي الزيف بالقول إنه انقلب، بل لقد تدمر كل ما بنيته من جُدُر الحذر وليس جدار ... لم يكن مجرد ترددات تطرق المسامع كما يفعل الآخرون، بل كان يدًا تمتد لتلامس نبضي المقفول، خامة لم يعرفها وجودي من قبل ... أنا التي كنت أزدري تلك التفاهات وأترفع عن سطحيات المشاعر، وجدت نفسي أسيرة لحظة ... أغمض عيني طوعًا وكرهًا، أرجو العزلة فقط لأستحضر تلك الثواني التي سرى فيها صوتك في دمي ... تبًا للواقع ... أعلم يقينًا أنك لست لي، وأقسم صادقة أني لا أريدك مطلقًا، فالكبرياء يمنعني من أن أشتهي ما ليس المقادير باسطة يدها به ... لكن نوتات صوتك في تلك الليلة، ذلك الدفء الذي اختلط بالهواء، ذلك الإحساس المرير والعذب ... إنه لي ... ملكي وحدي، خالد في ذاكرتي حتى الآن ... ​إحدى ليالي يناير زيـنـب

August 18, 2026 331 2