حكم من يحتفلون بالمولد النبوي 📩 #السؤال : ما رأي سماحتكم فيمَن يُقيم… — كبار العلماء — TG.ME

حكم من يحتفلون بالمولد النبوي

📩 #السؤال :

ما رأي سماحتكم فيمَن يُقيم ما يُسمُّونه بالمولد النبوي؟

🗒 #الجواب :

المولد النبوي ليس له احتفالٌ ، ولا يجوز إقامة الاحتفالات به ؛ لأنَّ هذا ليس عليه دليلٌ ، بل هو #بدعة ، ولم يفعله النبيُّ ﷺ ولا أصحابه ، ولم يأمر بذلك عليه الصلاة والسلام ، ولا فعله خلفاؤه الراشدون رضي الله عنهم ، ولا بقية الصَّحابة عليهم رضوان الله ، ولا السلف الصَّالح في القرون المفضلة الثلاثة ، وإنما أحدثه الرافضةُ في القرن الرابع ، ثم تبعهم بعضُ الناس.

⚠️ #أحدثه الرافضةُ بنو عبيدٍ القداحي يُقال لهم : الفاطميون ، أحدثوه في مصر وغيرها ، وأحدثوا موالد أخرى لعليٍّ رضي الله عنه ، وللحسن ، والحسين ، وفاطمة ، ولحاكمهم ، ثم تبعهم بعضُ المسلمين جهلًا وغلطًا ، وانتشر بين الناس الآن ، فلا ينبغي أن يغترّ بالناس في هذا المقام ، فالاحتفال بالموالد من البدع المُنكرة ، ولا يجوز للمسلمين الاحتفال بالموالد ، ولا بمولد النبي عليه الصلاة والسلام ، بل كل ذلك بدعة.

وقد كتب العلماء في ذلك وأوضحوا هذه #البدعة ، منهم : شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، والإمام الشاطبي رحمه الله ، وآخرون ، بل كتبنا في ذلك عدَّة رسائل وعدَّة مقالات نُشرت وعُمّمت من سنوات كثيرة.

فالمقصود أنَّ الاحتفال بالمولد النبوي من البدع المُنكرة التي أحدثها بعضُ الناس ، وأول مَن أحدثها الرافضة الفاطميون في المئة الرابعة ، ثم تبعهم بعضُ الناس تقليدًا وجهلًا.

وليس حبُّه ﷺ بالموالد والاحتفال ، حبُّه ﷺ #باتباعه وطاعة أوامره وترك نواهيه والسير على منهاجه عليه الصلاة والسلام ، هذا هو الدين ، وهذا هو الحب ، قال الله تعالى : {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ}  [آل عمران :31].

والصحابة أحبُّ منا للنبي ﷺ وأكمل منا إيمانًا ، ولو كان الاحتفال بالمولد أمرًا مشروعًا لفعلوه ، وهم خيرٌ منا وأفضل منا ، قال فيهم النبيُّ ﷺ : (خير الناس قرني) ، (خير أمتي قرني).

ثم هو أنصح الناس ﷺ ، وأعلم الناس ، ولو كان الاحتفالُ بالمولد أمرًا مشروعًا لعلَّم أمته ، وما كتمه ، لعلمهم إياه ، أو فعله ، أو فعله خلفاؤه الراشدون وبيَّنوه.


فلما لم يقع شيءٌ من هذا ولم يفعله ﷺ ولا أصحابه ولا القرون المفضلة عُرف أنه من #البدع ، ويقول النبيُّ ﷺ : مَن أحدث في أمرنا هذا –يعني : الدِّين– ما ليس منه فهو ردٌّ ، يعني : فهو مردودٌ ، وقال عليه الصلاة والسلام : (مَن عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ) يعني : مردودٌ.

وقال في خطبته -كما رواه جابرٌ رضي الله عنه - في خطبة الجمعة كان يقول ﷺ : (أما بعد ، فإنَّ خير الحديث كتابُ الله ، وخير الهدي هديُ محمدٍ ﷺ ، وشرَّ الأمور مُحدثاتها ، وكل بدعةٍ ضلالة ، فأخبر أنَّ شرَّ الأمور مُحدثاتها ، وأنَّ كل بدعةٍ ضلالة) ، زاد النَّسائي : (وكل ضلالةٍ في النار) ، وقال ﷺ في حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه : (إياكم ومُحدثات الأمور ، فإنَّ كل محدثةٍ بدعة ، وكل بدعة ضلالة).

فالواجب على المسلمين في كل مكانٍ أن #يحذروا هذه البدعة ، وألا يحتفلوا بالمولد ، وأن يحثّوا الناسَ على دراسة السيرة في المدارس والمعاهد والمساجد -سيرة الرسول ﷺ- يتعلَّمون دينه في مساجدهم في جميع الأوقات ، وليس في ربيع الأول من كل سنةٍ فقط ، لا ، يدرسون السيرة النبوية ، يتعلمون دين الله في مساجدهم ومدارسهم ومعاهدهم وجامعاتهم في جميع الأوقات في جميع السنة ، يتعلمون ويتفقَّهون ، لا في ربيع الأول فقط.

نسأل الله للجميع التوفيق والهداية والفقه في الدين.

📚 فتاوى الدروس للشيخ ابن باز

https://binbaz.org.sa/fatwas/3705/حكم-من-يحتفلون-بالمولد-النبوي
August 23, 2026 161 2