رغم البشاشة الظاهرة على وجهكِ..
وأن كل من حادثكِ قال: يا لِسرعة الوقت..
ورغمًا عن خفّة حضوركِ، وسهولة الحديث معكِ؛
إلّا أنكِ في ماهيّتكِ لا تتأقلمين بسهولة،
ولا تعتادين بسرعة.
تحتاجين وقتًا طويلًا حتى تألفي المكان،
وأطول حتى تألفي الوجوه،
وأطول بكثير حتى تسمحي لأحدهم أن يصبح جزءًا من يومكِ.
تدخلين الأشياء الجديدة بقلبٍ متحفّظ،
تبتسمين، وتشاركين، وتبدين وكأنكِ اعتدتِ كل شيء؛
بينما في داخلكِ شيءٌ صغير يراقب،
ويختبر،
ويبحث عن ذلك الشعور الذي يقول: "هنا أنا آمنة."
لذلك قد يراكِ الناس اجتماعيةً من اللقاء الأول،
بينما أنتِ تعرفين أنكِ لم تكوني كذلك تمامًا؛
كنتِ فقط لطيفة.
-
فالابتسامة عندكِ لا تعني الألفة،
والحديث الطويل لا يعني القرب،
والضحك لا يعني أنكِ تجاوزتِ حذركِ.
أنتِ فقط تجيدين أن تجعلي الآخرين مرتاحين،
حتى وأنتِ تحتاجين وقتًا طويلًا كي تشعري بالراحة معهم.
-
وربما لهذا،
حين تألفين أحدًا حقًا،
لا يكون الأمر عابرًا..
لأنكِ لا تمنحين الألفة سريعًا،
لكنّكِ حين تمنحينها،
تمنحين معها جزءًا حقيقيًا منكِ.
September 5, 2026 223 11