عندما يكون الدعاء من لسان الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، يكون أقرب ما يكون للنفس البشرية.. إن لم يكن بك غضب عليّ فلا أبالي.. ولكن عافيتك هي أوسع لي…
أن يجد الانسان طريقه بين تقبل الشدائد وطلب العافية في نفس الوقت، بين الرضا عن أفعال المولى والطمع برحمته وألطافه..
دعا الحبيب عليه الصلاة والسلام بهذا الدعاء بعد الألم النفسي والجسدي الذي تعرض له في الطائف، عندما دميت قدماه الشريفتان من الحجارة التي رُميت عليه، ولجأ الى بستانٍ جلس فيه تحت ظل شجرة ودعا:
اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي،
وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين،
أنت رب المستضعفين وأنت ربي الى من تكلني؟
الى بعيد يتجهمني؟ أم الى عدو ملكته أمري ؟
إن لم يكن بك غضب عليّ فلا أبالي،
ولكن عافيتك هي أوسع لي،
أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات،
وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، أن ينزل بي غضبك، أو يحل بي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة الا بك.
February 12, 2026 1.7K 6