✦༺ البحث المهدوي ༻✦ ❖ المعرفة والتسليم .. سبيل الانتظار للإمام المهدي عجّل الله فرجه ❖ إنَّ العلاقة بين المؤمنين والأئمة عليهم السلام) هي من أعظم العلاقات العقائدية التي فرضها الله تعالى على العباد تجاه حججه في الأرض، وهي الصراط المستقيم التي تحصِّن الإنسان من الزيغ والضلال، كما ورد ذلك في كثير من الأحاديث كحديث الثقلين، وحديث سفينة نوح وغيرهما من الأحاديث، بل يجب على كُلِّ إنسان أنْ تكون له بيعة في عنقه لإمام زمانه بعد معرفته وطاعته له، فقد ورد في الحديث الشريف: ﴿ مَنْ مَاْتَ وَلَمْ يَعْرِفْ إِمَاْمَ زَمَاْنِهِ مَاْتَ مِيْتَةً جَاْهِلِيَّةً ﴾ والمعرفة في الحديث ليست معرفة الاسم والصفة، بل المعرفة العقائدية القائمة على الطاعة، ونحن - في هذا الزمن - لنا بيعة للإمام الثاني عشر محمد بن الحسن المهدي (عجّل الله فرجه)، وقد غاب غيبته الكبرى عن الأنظار سنة (٣٢٩ﻫ)، بعد غيبته الصغرى التي دامت سبعين عامً تقريباً، فكان المؤمنون يتصلون به عن طريق سفرائه الأربعة: ✦ عثمان بن سعيد العمري ✦ محمد بن عثمان العمري ✦ الحسين بن روح النوبختي ✦ علي بن محمد السمري وبعد وفاة السفير الرابع بدأت غيبته (عجّل الله فرجه)، وما زالت الأمة بانتظار ظهوره الميمون ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً، فكان المؤمنون في اختبار شديد في هذا الانتظار، وما مَرَّت على الأمة من محنٍ وابتلاءات منذ يوم غيبته للآن، وقد وردت روايات كثيرة عن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) والأئمة (عليهم السلام) فيما يتعلق بزمن الغيبة، وما يجب على المؤمنين من المعرفة والتسليم لهذا الأمر ليكون الانتظار مثمراً وإيجابيّاً في تهيئة النفس والأمة لظهوره. ولأجل الوقوف على سبيل الانتظار الحقيقي له (عجّل الله فرجه) أحاول أنْ أٍستعرض حديثاً واحداً من الأحاديث الواردة في ذلك، والذي يبين مسؤولية الأمة تجاه ذلك؛ لنكون على بينة من السبيل الذي يوصلنا إلى طاعته، وانتظاره، والاستعداد للقائه، والقائم على معرفته والتسليم إليه في انتظاره، الذي هو أفضل الأعمال كما ورد في الحديث عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ﴿ أَفْضَلُ جِهَاْدِ أُمَّتِي انْتِظَاْرُ الْفَرَجِ ﴾ فإنَّ جميع الروايات الواردة عن النبي والأئمة (عليهم السلام) في خصوص القضية المهدوية لو أردنا دراستها بتفصيل لرأينا أنَّ السبيل الحقيقي للتعامل معها بإيجابية تامة يقوم على أمرين مهمين وهما: ╭───────────────╮ ✦ المعرفة والتسليم ✦ ╰───────────────╯ كما تقدم، وهذان الأمران من الأمور المهمة في التعامل مع القضايا المتعلقة بالعقيدة بصورة عامة، فالعقيدة قائمة على أساس هذين الجانبين من السلوك الإيماني تجاه الله تعالى من حيث النظرية والتطبيق، فالنظرية تتعلق بالجانب العلمي وهو المعرفة، والتطبيق يتعلق بالجانب العملي وهو التسليم. ويمكننا لأجل تحقيق ذلك أنْ تقرأ واحداً من تلك الأحاديث قراءة تأملية لنكون على بينة من ذلك، ومن تلك الأحاديث. ╭─❖ رُوي عن المفضل بن عمر ❖─╮ سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: ﴿ أَمَاْ وَاللهِ لَيَغِيْبَنَّ إِمَاْمَكُمْ سِنِيْنَ مِنْ دَهْرِكُمْ وَلَتُمَحَّصُنَّ حَتَّى قَاْلَ: مَاْتَ؟ قُتِلَ؟ هَلَكَ؟ بِأَيِّ وَاْدٍ سَلَكَ؟ وَلَتَدْمَعُنَّ عَلَيْهِ عُيُوْنُ الْمُؤْمِنِيْنَ، وَلَتُكْفَأُنَّ كَمَاْ تُكْفَأُ السُّفُنُ فِيْ أَمْوَاْجِ الْبَحْرِ، فَلَا يَنْجُوْ إِلَّا مَنْ أَخَذَ اللهُ مِيْثَاْقَهُ، وَكَتَبَ فِيْ قَلْبِهْ الْإِيْمَاْنَ، وَأَيَّدَهُ بِرُوْحٍ مِنْهُ﴾ قَاْلَ: فَبَكَيْتُ ثُمَّ قُلْتُ: فَكَيْفَ نَصْنَعُ؟ فَنَظَرَ إلى شَمْسٍ دَاْخِلَةٍ فِي الصُّفَّةِ فَقَاْلَ: ﴿ يَا أَبَاْ عَبْدِ اللهِ تَرَى هَذِهِ الشَّمْسَ؟ ﴾ قُلْتُ: نَعَمْ. قَاْلَ: ╭───────────────╮ ✦ إِنَّ أَمْرَنَاْ أَبْيَنُ مِنْ هَذِهِ الشَّمْسِ ✦ ╰───────────────╯ ✧・゚: ✧・゚: :・゚✧:・゚✧ رابطة ممهدون انصار الامام المنتظرعجل الله فرجه الشريف
البحث المهدوي ༻✦ ❖ المعرفة والتسليم .. سبيل الانتظار للإمام المهدي… — - ملجأ التَائبينَ . — TG.ME
September 3, 2026 278