ليس كل من قرأ القرآن تغيَّر ... ولا كل من حفظه تغيَّر ... ولا كل من علَّمه للناس تغيَّر ... ولا كل من أكثر من تلاوته تغيَّر.
إنما يتغيَّر من فتح قلبه قبل أن يفتح مصحفه، واستسلم للآيات قبل أن يفسِّرها، وجعل القرآن حاكماً على نفسه لا مجرد كتاب يقرؤه.
فالقرآن لا يغيِّر من يكتفي بتقليب صفحاته؛ وإنما يغيِّر من يسمح لآياته أن تُقلِّب حياته، وتعيد بناء عقله، وتزكِّي قلبه، وتقوم سلوكه.
فالغاية من القرآن ليست أن يمرَّ على ألسنتنا ؛ بل أن يمرَّ فيغيِّر قلوبنا.
2