أرى من باب النصح والرحمة أن لا ينبغي للفتاة أن تتسرع باتخاذ قرار الزواج من رجل كانت تربطها به علاقة محرّمة، حتى وإن أعلنت توبتها ، وليس كل من تعلقتِ به في زمن غفلتك كان لك فيه نصيبًا بعد هدايتك، بل قد يفتح الله باب التوبة ليُغلق بابًا كان فيه شرّ، فالنجاة ليست دائمًا في تصحيح العلاقة، بل كثيرًا ما تكون في تركها تمامًا ، ومن تمام العافية أحيانًا أن يكون الفراق هو ثمرة التوبة، لا الاستمرار.
ثم إن قرار الزواج لا يُبنى على العاطفة وحدها ف الزواج أعظم من مشاعر مؤقتة وأبقى من انجذاب عابر وكثير من حالات الطلاق كان سببها اتخاذ القرار تحت سلطان العاطفة دون نظر عاقل ، الزواج يحتاج توافقًا في الدين والقيم والأخلاق وطريقة التفكير لا مجرد إعجاب أو تعلق.
ولا ينبغي أن ننسى أن الزواج مسؤولية تتعلق بحقوق أطفال سيولدون في المستقبل، فلا يصح أن تُبنى حياتهم على علاقة أعجبتِ فيها برجل لجماله أو لبعض المشاعر وتغافلتِ عن بقية الجوانب فالأمانة عظيمة، والمسؤولية مشتركة ، وكما أن الشاب مأمور أن يختار لأبنائه أمًّا صالحة في دينها وخلقها، فكذلك الفتاة مأمورة أن تختار لأبنائها أبًا يُرتضى دينه وخلقه.
ومن الحكم العظيمة أن تفرّق الفتاة بين من تعلّقت به في غفلة وبين من يستحق أن يكون زوجًا صالحًا بعد وعي واستخارة .
..
2
1August 30, 2026 387 10