بالصدفة… صرت أستاذ.
إذا حدا قالي أيام الجامعة إنك رح تصير أستاذ إنكليزي، كنت رح اضحك وأقله: مستحيل.
لما دخلت أدب إنكليزي، كان ببالي كل شي إلا التدريس.
بس مثل ما بيقولوا… لكن رب العالمين اختار شي اخر.
أول ما عرفوا الجيران والأقارب إني بدرس أدب إنكليزي، صار كل واحد يقلّي:
“تعال درّس ابني من باب المونة.”
وافقت، وقلت خليني جرّب.
بعد كم شهر، صار يتكرر نفس الكلام:
“ابني صار يحب الإنكليزي.”
“مستواه تحسن كتير.”
“طريقة شرحك مختلفة.”
بهديك اللحظة فهمت إنو المعرفة لحالها ما بتكفي.
في ناس لغتها ممتازة، بس ما بيعرفوا يوصلوا المعلومة. لأن التدريس مو مجرد معلومات، التدريس فن، ومهارة، وبده صبر وتطوير كل يوم.
من هون بلشت رحلتي الحقيقية بالتدريس وصناعة المحتوى 2015.
حضرت دورات، قرأت كتب، طورت أسلوبي، وكنت كل يوم عم أتعلم شي جديد.
بعدين انتقلت للتدريس الأونلاين، وصار عندي طلاب من دول مختلفة، ومع كل طالب كنت أتعلم قبل ما أعلّم.
واليوم، الحمد لله، مئات الطلاب درسوا معي، واللي بيفرحني مو عددهم… بيفرحني لما طالب يقلي:
“أول مرة بحس إنو الإنكليزي صار مفهوم.”
يمكن التدريس هو اللي اختارني.

144
16
15
12
2July 12, 2026 16.8K 5