من خصائص الإساءة في الطفولة والصدمات المبكرة (انعدام الأمان)؛ أي… — - أحمَـد . — TG.ME

من خصائص الإساءة في الطفولة والصدمات المبكرة (انعدام الأمان)؛ أي الترقّب دومًا بأن شيئًا ما سيئًا سيحدث، وستحلّ قارعةٌ ما في أيّ وقت، فنبقى دومًا على تأهّب وفي حالة الاستعداد. هناك إساءاتٌ لم يكن لها سببٌ منطقيٌّ حتى يستطيع عقلُنا ربطَها بسلسلةٍ واقعية، وما تعرّضنا له من عقوباتٍ كان أكبر بكثير ومبالغًا فيه ممّا يستحقّه الأمر، فألحد العقلُ بالأسباب ولم يعد يؤمن بوجودها في الحياة. فأصبحنا قلقين بشأن مصيبةٍ ما، وننتظر وقوعها من دون وجود أيّ مؤشّرٍ أو سببٍ يقود إليها. فبات الخوفُ متجذّرًا في أعماق تكويننا، نخاف كلّ شيء، وكيف لا نخاف وقد كانت مصادرُ أمننا هي سببَ هلعنا؟ تلك الأماكنُ وأولئك الأشخاصُ الذين هربنا إليهم يومًا خائفين، نلتمس منهم الأمان، فكانوا هم سبب خوفنا في هذا الوجود. فقد كانت طفولتنا أشبه بساحةِ حرب، وكُنّا دومًا تحت القصف... وقد توقّف انهيارُ القذائف الآن، ولكنّنا لم نزل متأهّبين لترقّب المزيد منها. ولا يزال دويُ تلك الانفجارات يتردّد في آذاننا عند كلّ موقفٍ عابر، راسمًا في مخيّلتنا ذلك المشهد الأوّل، ومعيدًا الخوفَ نفسه الذي شعرنا به في المرّة الأولى. - أبي الذي أكره

July 23, 2026 103