"إصلاح السريرة يكون: -بصدق الإخلاص مع الله عزوجل بحيث لا يهتم بالخلق مدحوه أو ذمُّوه، نفعوه أو ضرُّوه. -يكون قلبه مع الله تعبُّداً وتألُّهاً ومحبَّةً وتعظيماً، وقلبُهُ مع الله تقديراً وتدبيراً، يعلم أن ما أصابه لم يكن ليُخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، -يرضى بما قدَّر الله له، إذا وقع الأمر يقول: عسى أن يكون خيراً، يستشعر دائماً قول الله عزوجل:{ فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً} { وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خَيْرٌ لكم، وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شرٌّ لكم، والله يعلم وأنتم لا تعلمون}، وما أشبه ذلك من تعلُّق القلب بالله. أهم شيء هو أن يكون قلبُك مع الله دائماً، وإذا كان مع الله دائماً صَلُحَت سريرتك، لأنك لا يَهُمُّك الخلق، الخلق عندك مثل نفسك، بل أقلَّ ما دُمْت متعلّقاً بربك سبحانه وتعالى معتصماً به مهتدياً بهداه، معتصماً بحبله، فلا يهُمَّنك أحدٌ". ابن عثيمين - لقاءات الباب المفتوح
38
1
1