*جارية تنعى الإمام الحسين(صلوات الله عليه)*
قال بشير: وسمعت جارية تنوح على الحسين(صلوات الله عليه) فتقول:
نعى سيّدي ناع نعاه فأوجعا ** وأمرضني ناع نعاه فأفجعا
فعيني جودا بالدموع وأسكبا ** وجودا بدمعٍ بعد دمعكما معا
على من دهى عرش الجليل فزعزعا ** فأصبح هذا المجد والدين أجدعا
على ابن نبي الله وابن وصيه ** وإن كان عنا شاحط الدار أشسعا
ثمّ قالت: أيّها الناعي، جدّدت حزننا بأبي عبد الله(صلوات الله عليه)، وخدشت منا قروحاً لما تندمل، فمن أنت رحمك الله؟ فقلت: أنا بشير بن حذلم، وجّهني مولاي علي بن الحسين(صلوات الله عليهما)، وهو نازل في موضع كذا وكذا مع عيال أبي عبد الله الحسين(صلوات الله عليه) ونسائه.
قال: فتركوني مكاني وبادروني، فضربت فرسي حتّى رجعت إليهم، فوجدت الناس قد أخذوا الطرق والمواضع، فنزلت عن فرسي وتخطّيت رقاب الناس، حتّى قربت من باب الفسطاط، وكان علي بن الحسين(صلوات الله عليه) داخلاً، فخرج ومعه خرقة يمسح بها دموعه، وخلفه خادم معه كرسي، فوضعه له وجلس عليه وهو لا يتمالك عن العَبرة، وارتفعت أصوات الناس بالبكاء، وحنين النسوان والجواري، والناس يعزّونه من كلّ ناحية، فضجّت تلك البقعة ضجّة شديدة.
https://t.me/kitabwaletra
————
August 16, 2026 393 3