المصدر اللبناني المسؤول الذي تحدث لقناة الجزيرة حاول رمي فشل المسار الذي اختاره لحزب الله، في وقت نعته إسرائيل بنفسها.
ما ذكر عن رسائل نقلت للحزب ولم تلق ردا منه، لم تختلف عن المعلن من ضرورة تسليم الحزب سلاحه "لإزالة الذرائع"، ويمكن نسف تلك الرؤية بالنظر الى سلوك "إسرائيل" في جنوب سوريا.
وفق معطيات، إن الجيش يرفض تسلم منطقة علي الطاهر، والسبب عدم وجود ضمانة بعدم تنفيذ "إسرائيل" هجوما عليها، ما سيحرج الجيش نفسه، ناهيك عن أن حزب الله يرفض لأسباب يرى فيها حتى الجيش منطقية.
وفيما يتعلق بعلي الطاهر، وهي أرض لبنانية، لقي تصريح المصدر اللبناني المسؤول باستغراب بأنه "حاول تجنيب المنطقة معركة لكن جهوده لم تنفع"، إذ مفترض عدم طرح "صيغ" تحقق مصلحة إسرائيلية، بل رفض الحديث بالأمر حتى، والمستغرب كيف تم التعاطي مع مسألة سيادية تتعلق بالأرض بهذا الشكل؟!
يفهم من تصريح المصدر "المسؤول"، أنه سيكمل مساره، وهو ما يناقض تصريح رئيس الجمهورية الذي قال لتسقطه "إسرائيل" وليس نحن، ونتنياهو أسقطه عبر نعي حتى تفصيل ما يسمى "مناطق تجريبية".
أما اعتبار أن هناك انتخابات إسرائيلية، والرهان على ما بعدها يدلل على ذريعة لعدم وقف المسار الذي يحقق مصلحة إسرائيلية عبر ربط الانسحاب - غير المضمون - بالسلاح.
التمسك ب "الإطار"، رغم سقوطه، يعني إسقاط اتفاق ٢٠٢٤ الذي يتمسك الحزب وأمل وآخرون فيه، وكذلك إسقاط اتفاق ١٧٠١ لعام ٢٠٠٦، وهو ما تريده "إسرائيل" نفسها.
التعويض بقوة دولية، بدوره، لا مشروعية قانونية له في لبنان، وحزب الله يرى نفسه غير معني به، وهذا أمر لا يمكن تخطيه.
57
18
7
5
2August 28, 2026 5.5K 15