الحمد لله وحده. أنت في حاجة مستمرة إلى الله، في كل لحظة وكل وقت… — قناة: خالد بهاء الدين — TG.ME

الحمد لله وحده.

أنت في حاجة مستمرة إلى الله، في كل لحظة وكل وقت.
والمؤمنون، والأولياء الصالحون، والقائمون على حدود الله: لا تقتصر حاجتهم إليه تعالى على: (الثبات على الحق) و: (زيادة الهدى).

"ولهذا:
كان أنفع الدعاء وأعظمه وأحكمه؛ دعاء الفاتحة: {اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ}، فإنه إذا هداه هذا الصراط أعانه على طاعته وترك معصيته، فلم يصبه شر، لا في الدنيا ولا في الآخرة.

لكن الذنوب هي من لوازم نفس الإنسان، وهو محتاجٌ إلى الهدى في كل لحظة، وهو إلى الهدى أحوج منه إلى الأكل والشرب.

ليس كما يقوله طائفة من المفسرين: إنه قد هداه، فلماذا يسأل الهدى؟
وأن المراد بسؤال الهدى: الثبات، أو مزيد الهداية.

بل العبد محتاج إلى:
1- أن يعلِّمه ربُّه ما يفعله من تفاصيل أحواله، وإلى ما يتولد من تفاصيل الأمور في كل يوم.
2- وإلى أن يلهَم أن يعملَ ذلك!

فإنه لا يكفى مجرد علمه، إن لم يجعله الله مريدا للعمل بعلمه، وإلا كان العلم حجة عليه، ولم يكن مهتديًا.
والعبد محتاج إلى أن يجعله الله قادرًا على العمل بتلك الإرادة الصالحة.

فإنه لا يكون مهتدياً إلى الصراط المستقيم صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين إلا بهذه (العلوم والإرادات)، و(القدرة على ذلك).
ويدخل في ذلك من أنواع الحاجات ما لا يمكن إحصاؤه.

ولهذا كان الناس مأمورين بهذا الدعاء في كل صلاة؛ لفرط حاجتهم إليه، فليسوا إلى شيء أحوج منهم إلى هذا الدعاء". [ابن تيمية].
April 14, 2026 12.8K 95