بخجل يكسر الظهر، تقف على سجادتك وأنت محمل بذنوب وأخطاء تخجل حتى من تذكرها..
تردد الفاتحة ودموعك تسبقك، بينما يجلدك الشيطان بقسوة: كيف تقف بين يدي الله وأنت بهذا التلوث؟ كيف تطلب منه المغفرة وقد نكثت عهدك معه مئات المرات؟
فيصيبك احتقار شديد لنفسك، وتكاد أن تقطع صلاتك وتهرب من شدة الخزي، ظنا منك أن الخالق يمقتك ولن ينظر إليك..
إياك أن تنسحب من سجادتك.. هذا الانكسار المدمر الذي تشعر به، وهذا الخجل الذي يذيب قلبك، هو أغلى وأصدق حالة عبودية يحبها الله.
ربك لا يبحث عن ملائكة معصومين لا يخطئون، بل يبحث عن قلبك هذا.. القلب المكسور الذي كلما غلبته بشريته ووحل الدنيا، عاد يجر أذيال خيبته ليطرق باب السماء باكيا.
ابكِ على سجادتك كما تشاء، فوالله إن أنينك وندمك الآن، أحب إلى الله من تسبيح المغرورين بأعمالهم.
- {نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم}.
56
15
11
2
1
1August 27, 2026 3.3K 22