أقسام الأحلام* *قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله(ينبغي للإنسان أن لا… — 📚 مكتبة ابن عثيمين 📚 — TG.ME

.
📌*أقسام الأحلام*

*قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله(ينبغي للإنسان أن لا يتعلق بالأحلام، ولا يهتم بها، وليُعرض عنها؛ لأنه إذا اهتمّ بها واغتمّ عند المكروه منها لعب به الشيطان، وصار يورّيه في منامه أشياء تزعجه وتشوش عليه،فالأولى للإنسان أن يتناسى الأحلام وأن لا يبالي بها، وأن لا يتذكرها إذا استيقظ*
*وإنّي أقول : الأحلام ثلاثة؛ يعني ما يراه النائم في منامه ثلاثة أقسام*:
*القسم الأول :من الشيطان، وهو أن يرى الإنسان ما يغمّه، أو ما لا يمكن وقوعه، فهذا من الشيطان،أما كون ما يغمّه من الشيطان فلأن الشيطان حريص على إدخال الحزن والهم والغم على بني آدم، كما قال الله تعالى﴿إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا) فالشيطان حريص على أن يبقى المؤمن حزيناً مغموماً مهموماً. فهذا من الشيطان، ومن الأصل يجب أن يعرض عنه ولا يبحث عنه,وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم من رأى في منامه من يكره أن يتفل عن يساره ثلاث مرات، وأن يقول: أعوذ بالله من الشيطان ومن شر ما رأيت،وأن ينقلب على الجنب الأيمن على الجنب الآخر،وأن لا يُحدّث بذلك أحداً، فإذا فعله فإن ذلك لا يضرّه مهما كان،كذلك إذا رأى الإنسان ما لا يمكن وقوعه فإنه من الشيطان، استفتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم في حلم فقال: يا رسول الله، رأيت كأن رأسي قطع وهرب الرأس فذهبت أشتد وراءه سعياً، ذهب يركض وراء رأسه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تحدث الناس بتلاعب الشيطان بك في منامك». فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذا من تلاعب الشيطان، هذا قسم مما يراه النائم*
*القسم الثاني : مما يراه النائم ما يحدث به نفسه دائماً، فإن الإنسان إذا اهتم بشيء وصار يحدث به نفسه قد يتعرض لرؤيته في المنام، ولهذا يقال: أحلام الناس من حديث قلوبهم، يعني أن الإنسان إذا كان مهتماً بالشيء فإن الشيطان فإنه لقوة ما في قلبه من الهم فيه والتفكير فيه قد يراه في المنام، وهذا واضح*
*القسم الثالث : مما يراه النائم الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة، وتكون رؤيا لها أصل، تكون هادئة وليس فيها إفزاع، هذه رؤيا، لكن إن رأى الإنسان ما يكره فليستعذ بالله من شر ما رأى، من شر الشيطان ومن شر ما رأى، ولا يحدث أحداً بذلك ولا تضره، وإن رأى ما يحب فليحدث بها لكن لا يحدث به شخصاً يخشى أن يحسده عليها، ولهذا لما قال يوسف لأبيه: ﴿يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ قَالَ يَا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾،فبدأ أولاً بتحذير ابنه أن يحدث بها إخوته خوفاً من أن يكيدوا له كيداً، فإذا رأى الإنسان ما يحب ويستبشر به فليحمد الله على ذلك ولكن لا يحدث إلا شخصاً يحب له ما يحب لنفسه؛ لأن كثيراً من الناس أشرار، فربما إذا حدثهم بها كادوا له كيداً حتى لا تتحقق هذه الرؤيا)*

*المصدر: فتاوى نور على الدرب الشريط رقم [349]*
.
July 15, 2026 580 5