الموضوع بدأ لما صحيت الصبح على خبر مرعب...
عفوًا، حدث عطل في المنطقة، وتعطلت شبكات الإنترنت لمدة 24 ساعة!!
هنا حسيت بشعور بقالي كتير أوي ما حسّتش بيه:
شعور الملل.
الملل شعور ذو حدين...
ممكن يكون شعاع النور اللي يفتح لك طريق جديد، ويساعدك تفكر، تبدع، وتجرب حاجة عمرك ما كنت هتجربها وأنت مشغول طول الوقت.
أو...
ممكن يخليك تهرب منه بأي حاجة، وتفضل تدور على أي مصدر سريع للتسلية، لحد ما تكتشف إنك بقيت مش قادر تقعد مع نفسك حتى لدقائق.
الغريب إننا بقينا نخاف من الملل...
مع إن يمكن أوقات الفراغ والملل هي اللي بتدي لعقلنا فرصة يسأل:
«طيب... أنا عايز أعمل إيه دلوقتي؟»
ومن السؤال ده ممكن تبدأ أفكار جديدة، هوايات جديدة، ويمكن حتى طريق جديد.
بدأت أفكر: إزاي هقضي 24 ساعة كاملين؟
بدأت أبص على الخطط القديمة، اراجع قراراتي، وأقيم مدى تطوري
"وأسأل نفسي: يا ترى أنا فين النهارده مقارنة بالشخص اللي كنت عايز أبقى عليه؟"
وباختصار...
قعدت مع نفسي. أنا وهي بس من غير أي مقاطعة.
وهنا فهمت أهمية الملل، وقد إيه إحنا محتاجين نخصص جزء من يومنا من غير مهام، ومن غير أي وسيلة تسلية...
يمكن مشكلتنا مش إننا بنمل بسرعة...
يمكن مشكلتنا إننا بقينا نهرب من أي لحظة هدوء.
لأن لحظات الهدوء هي أكتر وقت بنسمع فيه صوت نفسنا بوضوح.
أنا ونفسي، وبس.
بس قوليلي بقى...
لو الإنترنت اختفى عندك 24 ساعة، هتعمل إيه؟ 😂

