لا أتقبّل فكرة أنّكِ ميتة،
فأنتِ حيّةٌ أكثر منّي.
أنا أراكِ في تفاصيل أيّامي،
في الكلمات التي أقولها،
وفي الدموع التي تخونني
كلّما مرّ اسمكِ في خاطري.
كيف أصدّق أنّكِ رحلتِ،
وأنتِ ما زلتِ قادرة
على أن تُربكي قلبي
بذكرى واحدة؟
يقولون إنّ الموت
يأخذ الناس منّا،
لكنّكِ ما زلتِ تسكنينني،
في أفكاري،
وفي أحلامي،
وفي ذلك الفراغ
الذي لا يحمل اسمًا
سوى اسمكِ.
لذلك لا أتقبّل فكرة موتكِ،
لأنّ الميت لا يرافقنا هكذا،
ولا يبقى أثره
في كل زاوية من الروح.
أنتِ غائبة عن عيني،
لكنّكِ حاضرة فيّ
أكثر ممّا أنا حاضرٌ في نفسي.


