يعاني العالم كله من سعار إدمان النشر والبحث عن الظهور ولفت النظر ولو… — قناة جمال بن سعيد الجبرتي — TG.ME

يعاني العالم كله من سعار إدمان النشر والبحث عن الظهور ولفت النظر
ولو على سبيل التنازل عن المباديء التي فُطرت مع الوليد.
لقد أصبح من التوصيات الرئيسة قبل انتقاد أي مقطع أو تغريدة سواءً كان ذلك من إنشاء صاحب الحساب أو من نشره أن نفهم أن أحد أكبر دواعي النشر هو شد انتباهك لكي تشاهد فقط.

لا ينقص هؤلاء التوعية التي عادةً ما تستهلك وقت الناس في تصحيح بعض المعلومات
لأنه باختصار صاحب المقطع لا ينطلق من المعلومة نفسها هل هي صحيحة أو ليست كذلك ولكنه ينطلق من حجم الإثارة في المعلومة والتي قد تحصل من مجرد عنوان المقطع أو غلافه.
المعركة اليوم في السقوط المدوي الذي حصل للعالم في تنازله عن قيمه من أجل مكسب الشهرة، والشهرة فقط.

يزداد الأمر سوءً وقبحاً حينما يصدر ذلك من مسلم ذكراً كان أو أنثى استطاع تجاوز القيود الشرعية والعرفية وسمحت له نفسه بالظهور بمظهر لا يليق تحت تخدير "شوفوني وتابعوني"
والأدهى والأمر التواطؤ الذي يحصل في بعض المجتمعات من تقبل هذا الطرح والكف عن توجيه العتاب بل وأحيانا ربما يصل الحال " ياليت أقدر أكون مثل فلان أو فلانة "

في ظني لا ينبغي الإنشغال في مناقشة هؤلاء مناقشة علمية وإنما الواجب التركيز على أسلوب الوعظ والتخويف بالموت وأحوال الآخرة التي تغيب في النقاشات المماثلة وهي في الحقيقة موضع الجرح الذي لايجوز تجاوزه.
لقد حدثنا القرآن عن حالة العناد التي لا يجدي معها النقاش في حالة المنافقين
فوجه الله نبيه فقال ؛
(فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولاً بليغاً)
وهكذا الحال مع مرضى القلوب فإن الغالب أن المنطق لا يغير فيهم شيء لأنهم يعلمونه جيداً.
الحديث عن الإيمان والموت والآخرة والجنة والنار يختصر الكثير من تعب النقاش وإرهاق النفس في سبيل إقناع باحثي الشهرة ومدمني الشهوات.

ما سبق للأسف يشمل حتى بعض الخلافات العلمية التي لا يجد أصحابها رواجاً ولفتاً لنظر القراء مالم تكن مثيرة وصارخة تجبر السامع لفتح الرابط أو اقتناء الكتاب.
إلا من رحم الله.

نسأل الله السلامة والعافية وحسن الختام.
▪️44▪️19
January 28, 2025 2.3K 5