استنطاق المحامد🗣️
في مجاملات السؤال عن الأهل والحال عند بداية اللقاءات والمكالمات، لا تتعامل مع السؤال عن حال أخيك على أنه مجرد استخبار، أو مجاملة جرى عليها الناس، أو سؤال اعتيد طرحه دون معنى وراءه.
🧠وتأمل هذا الأثر الذي أخرجه البيهقي وغيره:
📌عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
««لعلنا نلتقي في اليوم مرارًا، يسأل بعضنا بعضًا، لا نريد بذلك إلا ليحمد الله عز وجل».»
📌وفي خبر آخر رواه البيهقي أيضًا، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أنه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه، سلّم عليه رجل، فرد عليه السلام، ثم سأله عمر رضي الله عنه: كيف أنت؟ فقال: أحمد الله إليك. فقال عمر: «ذاك الذي أردت منك».
*فكان غرضهم من السؤال أن يستنطقوا من المسؤول «الحمد لله»، لا مجرد الاستخبار، ولا المجاملة، ولا الاعتياد.*
وبعد الوقوف على هذه الآثار، يحسن بنا أن نغيّر نظرتنا إلى تلك الأسئلة التي جرت العادة أن تُطرح في أوائل اللقاءات والمكالمات:
❓كيف حالك؟
❓كيف حال أهلك؟
❓كيف أصبحت؟
❓كيف أمسيتم؟
فلعلها تكون بابًا من أبواب استنطاق المحامد، وإحياء الحمد على ألسنة الناس، واستجلاب الأجر لهم ولنا.
فـ *«الحمد لله» تملأ الميزان*، والناطق بها مأجور، ومن كان سببًا في أن يحرك أخاه لسانه بحمد الله فهو مأجور إذا قصد بذلك الخير، كما كان قصد أولئك الأخيار.
فاسأل عن حال غيرك، وفي نيتك أن تستنطق لسانه الحمد لله، وأن يثني على ربه المنعم المتفضل.
وإذا سُئلت عن حالك وأهلك، فلا تضجر من تكرار السؤال، بل اغتنمها فرصة أخرى للحمد، وانطق بملء قلبك:
*الحمد لله❤️*
ولا يضر أن يعاد عليك السؤال مرة أو مرتين أو عشرًا؛ فأنت في كل مرة تحمد الله رابح.
يزداد رصيدك من الحسنات بفضل الله عليك، ومن أعظم نعمه أن هداك لحمده.
وحتى لو ابتُليت بمن كان قصده من السؤال مجرد الاستخبار عما لا يعنيه، فاجعل جوابك فيما يعنيك،
وهو حمد الله ولا تزد على ذلك تربح ويخسر..
📌ومن جميل ما جاء عن السلف ما ذكره ابن أبي الدنيا في الشكر:
قال صُغْدِيُّ بن أبي الحجر:
««كنا ندخل على المغيرة بن محمد، فنقول: كيف أصبحت يا أبا محمد؟ فيقول: أصبحنا مغرقين في النعم، مؤفَّرين من الشكر، يتحبب إلينا ربنا وهو عنا غني، ونتمقت إليه ونحن إليه محتاجون».»
📚 الشكر لابن أبي الدنيا (20).
فليست كل الأسئلة التي اعتدناها في لقاءاتنا عابرة كما نظن؛ فقد تكون كلمات يسيرة، لكنها تفتح للقلوب بابًا إلى الحمد، وتذكّر بالنعم، وتعود على السائل والمسؤول بالأجر.
*فاجعل من سؤالك عن حال أخيك استنطاقًا للمحامد، واجعل من جوابك عن حالك تجديدًا للحمد.*
اللهم لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضا.
📡 قـنـ( «مرّ.. وهذا الأثر 👣 » )ـاة:
https://t.me/Itpassedandthiseffect
Telegram
«مرّ.. وهذا الأثر 👣 »
يوما سنفنى كلنا ما من مفر رغم التعلق بالحياة وبالبشر
سنودع الدنيا ويُنسى أمرنا إلا الذي قد كان يوما ذو أثر
أتُرى إذا متنا سيبقى ذكرنا ؟ أتُرى سنحيا بعد أن يُقضى العمر؟
أتُرى عملنا ما يُديم بقاءنا يا خيبة المسعى إذا لم نعتبر
کم میت ونراه حيا بيننا...

August 20, 2026 141