حُوريا: post #204 — TG.ME

أَرَاهَا فِي المَمَرَاتِ تَمشِي وَحدَهَا وَأَحبَطُ كَالسَجِينِ أَرقُبُ مِن بُعدِ!  يَلُفُ صَدرِي سِكَين مِن لَظَاهَا فَمَا أَصبَرَ القُلُوبَ عَلَى جَمرِ الغَيرَةِ تُحرَقُ! يَا لَيتَ الحُظُوظَ تَرُدُ لِي بَعضَ الحَقَ أَو تَروِي ظَمَأِي قَبلَ أَن أَنسَاكِ!  لَكِنَهَا تَمشِي وَكُلُ العُيُونِ إِلَيهَا وَأَنَا مَزِق مِن صَمتِيَ المَقبُورِ! أَسمَعُهَا تَضحَكُ فَيَنكَسِرُ صَبرِي وَأَرَاهَا تَلتَفِتُ فَيَذُوبُ غَضَبِي!  يَا عُيُونَهَا لِمَاذَا تَسرِقِينَنِي ثُمَ تَمضِينَ؟  هَل تَدرِينَ أَنَكِ تَحمِلِينَ السَمَاءَ وَتَمشِينَ؟  عَينَاهَا يَا سَلاَسِلَ النُورِ وَالذُبُلِ بِكُلَ لَمحَةٍ تُرسِلُ الأَسهُمَ فِي دَمِي!  إِذَا رَمَشَت تَنفَجِرُ الكَوَاكِبُ فِي صَدرِي  وَإِذَا غَضِبَت تَنطَفِئُ الشُمُوسُ وَالقَمَرُ!  أَنَا لَا أَملِكُ إِلَا أَن أَحتَرِقَ صَمتًا فَكُلُ كَلِمَاتِي تَصِيرُ رَمَادًا عَلَى شَفَتَيَ!  وَكُلُّ مَن يَقتَرِبُ مِنهَا أَرَاهُ عَدُوًا حَتَّى الظِّلُولُ تَصِيرُ سُيُوفًا عَلَى جَسَدِي! حُوريا

June 2, 2025 1.1K