السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، اريد أن أنوّهكم وأنصحكم. أمرٌ أصبح… — إسْـلَام. — TG.ME

Forwarded fromإسإسْـلَام.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
اريد أن أنوّهكم وأنصحكم.
أمرٌ أصبح منتشرًا جدًا ويُستهان فيه لدرجة غير طبيعية، ووالله ان الأمر محزن!

وهو نشر الموسيقى. الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام عندما سمع مزمارًا وضع إصبعيه على أذنيه لكي لا يسمع، ونحن نجاهر وننشر على الحالات ونضع إعجابات لكي ينتشر المقطع، ونشجع الناشر والمجاهر بالمعصية؟ ألا فلنتقِ الله الذي خلقنا.

سمعَ ابنُ عُمرَ مِزمارًا فوضعَ أصبُعَيْهِ في أُذُنَيْهِ، وَنَأَى عَنِ الطَّريقِ، وقالَ لي: يا نافعُ، هل تسمَعُ شيئًا؟ قلتُ: لا، فرَفعَ أصبُعَيْهِ مِن أُذُنَيْهِ، وقالَ: كُنتُ معَ النَّبيِّ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - وسمعَ مثلَ هذا وصنعَ مِثلَ هذا.
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح.

وقال رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام:
«ليكوننَّ من أمتي أقوامٌ يستحلُّونَ الحِرَ والحريرَ والخمرَ والمعازفَ».
خلاصة حكم المحدث: صحيح.

بيَّن لنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمورَ ديننا، وأوضحَ الحلالَ والحرامَ في الأقوالِ والأفعالِ، وبيَّن أنَّه بمرورِ الزمانِ واقترابِ قيامِ الساعةِ سيخفُّ الدينُ في قلوبِ الناسِ حتى يستحلُّوا بعضَ ما حرَّمه اللهُ.

وفي هذا الحديثِ يُخبرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأنَّه سيكونُ جماعةٌ من أمته يستحلُّون بعضَ المحرماتِ، والاستحلالُ هو أن يفعلَ الحرامَ بدعوى أنَّه حلالٌ بالتأويلاتِ الفاسدةِ، ولهذا قال: «من أمتي»، فجعلهم بعضَ أمته مع استحلالهم بالتأويل؛ لأنهم لو استحلُّوها مع اعتقادِ أنَّ اللهَ ورسولَه حرَّماها لكانوا كفارًا، وخرجوا عن أمته.
ومنها يستحلُّون المعازفَ، وهي آلاتُ اللهوِ والموسيقى.

أسألكم بالله، لا تتركوا في حساباتكم منكرًا ومحرمًا حرَّمه الله ورسوله. فتشوا حساباتكم، احذفوا الموسيقى كلها، ولا تتركوا في الحساب شاهدًا عليكم يوم القيامة، فالصحف يُكتب فيها كل كبيرة وصغيرة.

يقول الله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرَاً وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدَاً﴾ سورة الكهف "الاية 49"

والله إن الدنيا فانية، والدنيا لا تساوي جناح بعوضة عند الله عز وجل، فجاهدوا انفسكم ولا تنشروا الموسيقى، وإذا كنتم تسمعونها فاسمعوها بالسر، وجاهدوا على أن تتركوها، ولكن لا تجاهروا!

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلُّ أمتي معافى إلا المجاهرين»، نسأل الله العافية.

وايضًا قال الله عز وجل:
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [لقمان: 6].

فُسِّرت في كتب التفسير، كقول ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهما، بأن “لهو الحديث” هو الغناء.

اتقوا الله يا عباد الله، وأطيعوا الله، واعملوا لسبب وغاية خلق الإنسان والجن، ألا وهي طاعة الله وعبادته.

﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾

إذا أصبت فمن الله، وإذا اخطأت فمن نفسي والشيطان
أُمّ عَائِشَة الحَنبلِيّة، غفرَ اللهُ لها ورحمَها.
September 2, 2026 106 2