فوهة فريدفورت: شاهد صامت على أعنف اصطدام عرفته الأرض قبل أكثر من ملياري عام، لم تكن الأرض كما نعرفها اليوم. في قلب جنوب أفريقيا، في منطقة تُعرف الآن بـ"فريدفورت"، سقط نيزك هائل – ربما كان بطول 10 كيلومترات – مخترقًا الغلاف الجوي بسرعة مذهلة تجاوزت 20 كيلومترًا في الثانية. لحظة اصطدامه، اهتزّ الكوكب بقوة لا توصف، تعادل ملايين القنابل النووية، وتكوّنت فوهة صدمية عملاقة بقطر يقدّر بـ300 كيلومتر، هي الأكبر على الإطلاق. هذه الفوهة، التي نعرفها اليوم باسم "فوهة فريدفورت"، لم تبقَ كما هي. عوامل الزمن – من رياح وأمطار وزلازل عملت على تآكلها ببطء، حتى تحولت إلى ما يُعرف اليوم بـ"قبة فريدفورت"، وهي شكل صخري متموج يمثل بقايا قلب الفوهة المنهارة. العلماء استطاعوا تحديد عمر الفوهة بدقة مذهلة باستخدام تقنيات التأريخ الإشعاعي، عبر دراسة الصخور التي تشكلت نتيجة الحرارة والضغط الشديدين. ومن خلالها، عرفنا أن هذا الحدث العنيف وقع منذ حوالي 2.02 مليار سنة. ورغم أن النيزك نفسه قد تبخّر بالكامل عند الاصطدام، فإن آثار حضوره الكارثي لا تزال محفورة في أعماق الأرض
فوهة فريدفورت: شاهد صامت على أعنف اصطدام عرفته الأرض قبل أكثر من… — عِلم و فَضاء science & space — TG.ME
April 10, 2025 8K 1 5