كان الشهيد علي معيبد الكرعاوي ملتزما دينيا ومعروفا بمواقفه من مساعدته للأيتام والفقراء والمساكين وعمل في مؤسسات عدة وبرغم اتجاهه للعمل الجهادي إلا أنه بقي يعمل في خدمة الناس وكان مرتكزا للناس في منطقته اضافة الى ذلك كان صاحب موكب حسيني لخدمة زوار أبي عبد الله (ع) في زيارة الاربعين، وهو من المجاهدين القدماء في كتائب حزب الله وكان شجاعا من الطراز الاول فكلما كنا نتناقش معه حول تواجده في الصفوف الاولى كان يرد قائلا بأن أمير المؤمنين وأولاده كانوا يقاتلون في الصفوف الاولى، لذلك كان يتقدم، وقد كان مجازا ولكنه قطع أجازته عندما سمع بأن هنالك تعرّضاً على بعض المناطق برغم أنه كانت هنالك مناسبة زواج أبن أخيه فترك هذه المناسبة والتحق لتأدية العمل الجهادي حال سماعه بالتعرّض على القاطع، فكان من أول المتقدمين لتطهير وتحرير تلك المناطق وكان رحمه الله ذا مواقف كثيرة مع المقاتلين الذين عايشوه خلال مدة الجهاد فتأثر الكثيرون بأخلاقه ودينه وتواضعه وكان يجلس في كل ليلة مع مجموعة من الشباب المجاهد في حديث ديني عن الشجاعة وأخلاق أهل البيت (ع) فجميع الاخوان من حوله كانوا ذائبين في أخلاقه وشجاعته وكان يساعد في حل مشكلة السكن والبناء للعوائل المتعففة حيث ساهم في بناء منازل عدة وكانت له مساهمة في زواج بعض الشباب وبعد أن هُجر عدد من العوائل بعد أحداث الموصل وما أن رجع من جبهة القتال حتى قال ان علينا واجب رعاية العوائل النازحة لان هؤلاء أهلنا ويجب أن لا يسكنوا في العراء فبدأ بدعم العوائل النازحة من المؤسسة التي كان يرعاها فكان يقضي أجازته مع العوائل النازحة ويجمع المساعدات والمواد الغذائية والمنزلية فيذهب الى كربلاء والمحافظات التي فيها تلك العوائل، وكان داره ملتقى للأهل والأصدقاء والجيران فيستشيرونه في أصغر الامور فكان له ثقل كبير بين الناس، وخلال شهر رمضان كان يقيم مجالس دينية ومحاضرات للتوعية بالدين وخصوصا للشباب فتأثر به الكثيرون وبعضهم أنخرط في العمل الجهادي بفضل (أبو إيمان) وتأثرهم بأخلاقه وشجاعته.
الذكرى السنوية لشهادة مذل الأمريكان الشهيد القائد علي معيبد "أبو إيمان الكرعاوي".