سلسلة الشاهد الصامت : الجزء الأول بسم الله الرحمن الرحيم في هذه… — شعبة المقاومة العراقية — TG.ME

شعبة المقاومة العراقية🤔بعد 2003 شهد العراق تحولات عميقة معارك لم تُسلّط عليها الأضواء، قرارات في غرف مغلقة، لحظات فاصلة غيّرت مسير التاريخ… لكن أحداً لم يروِ قصتها الحقيقة في كل زاوية من زوايا تاريخ العراق الحديث، توجد قصة. قصة لم تُكتمل على الشاشات، لم تُروَ على المنابر، ظلّت…
🤔سلسلة الشاهد الصامت : الجزء الأول

بسم الله الرحمن الرحيم

في هذه السلسلة الارشيفية ستتعرف على احداث لم يسلط عليها الضوء ولربما سيسمعها البعض لأول مرة

كثيراً ما يكتب التاريخ بأقلامٍ لا تريد أن يرى الناس كل شيئ بل تجعلهم يرون ما أرادوه هم ان يروه وتُحجب فصول كاملة خلف أسوار السرية والتصنيف

العراق الحديث، بكل تعقيداته وآلامه وأحلامه المخيبة، لا يستثنى من هذه القاعدة لعقود ظلّت أرشيفات لم يُطّلع عليها الجمهور وروايات لم تُروَ إلا همساً في الاوساط الخاصة حبيسة في الأدراج أو في ذاكرات الشهود الذين غادر نصفهم هذا العالم

هذه السلسلة محاولة لإخراج تلك الحقائق المكبوتة إلى النور – لا لإعادة كتابة التاريخ بل لإستكماله ولفهم السياقات المعقدة التي شكلّت مسار وطن لم يستقرّ على حال

العراق الحديث يقف على مفترق طرق حقيقي. فهم ماضيه ليس ترفاً أكاديمياً – إنه ضرورة وطنية. الأحداث التي ستقرأها في هذه السلسلة من الاحداث العسكرية التي أعادت رسم السلطة، إلى المؤامرات السياسية التي غيّرت مسار الدولة، ومروراً بالقرارات الأمنية التي لم يعرف بتفاصيلها إلا قلة، كلها خيوط تنسج نسيج الحاضر الملتبس.

هذه ليست مجرد تاريخ هذا هو السياق المفقود الذي يحتاجه العراقيون لفهم كيف وصلوا إلى هنا، ولماذا تكرّرت نماذج معينة من الفشل والتضحيات، ولأي السبل كان يمكن للأمور أن تسير مختلفة.

في يوم2003/4/10أنتهى وجود الجيش العراقي والاجهزة الامنية وأنسحبت قيادة قوات حرس الحدود الى الداخل أي لبيوتهم غياب الجيش وغياب الدولة والاجهزة الأمنية للدولة التي كانت تضرب ابناء الشعب العراقي بيد من حديد غياب هذه الاجهزة والجيش وصدمة الغياب أحدث خللاً غير طبيعي فهجم الناس على مؤسسات الدولة قسم من هذه الهجمات كانت مرتبة ترتيب من جهات خارج العراق على مؤسسات مهمة في الدولة وأبرز الاعمال كانت حرق وثائق خاصة وتدمير ممتلكات وإستهداف مباني حكومية وسرقة مافيها من ممتلكات ونحن هنا لا نتكلم عن سرقة كرسي او جهاز تبريد لا ، نعم بعض المواطنين قاموا بمثل هكذا أعمال لكن هؤلاء البسطاء أما غيرهم فقاموا بشيئ أعمق تهدف لتفكيك البلد وأستمرت هذه الحالة تقريباً 4أشهر

حتى أسلحة الجيش الثقيلة دبابات وصواريخ وأسلحه دفاع جوي ايضاً تم سرقتها وكانت تُحمل بشاحنات وتذهب بأتجاه كركوك

لابد من التنويه انه لم تحصل عمليات قتل في تلك الاربعة شهور والأميركان والتحالف الدولي كانوا موجودين في جميع هذه الاحداث ولم يتدخلوا بل تدخلوا في حماية وزارة النفط فقط حتى لا تُدمر الوزارة وتكون هناك هزة في سوق الطاقة العالمي وليس لمصلحة العراق أطلاقاً

بدأت الأنظار تتوجه نحو الاميركان وبدأت الأسئلة هل فعلاً جاءت اميركا لفرض الديمقراطية ولماذا نبقى بهذه الفوضى لماذا لا يتم تأسيس نظام او خطوة اولى على الاقل في هذا الاتجاه

ف فشل الاميركيين في تنفيذ مثل هذه الخطوة هم فشلوا وبنفس الوقت هم يريدون ان تستمر الفوضى لأطول وقت ممكن وفي حينها قام شخص لم نستطع الحصول على إسمه بتأسيس حكومة محلية في بغداد لغرض السيطرة على الوضع فتم أعتقاله من قبل الاميركان

بدأو باستعادة السيطرة على مراكز الشرطة وأدخلوا فيها اشخاص ليسوا شرطة وليس إختصاصهم فتحول هذا الامر الى نقمة على الناس بسبب التجاوزات والاستهتار والادارة الخاطئة التي قام بها هؤلاء الاشخاص

أما بالنسبة للخارج فلم تكن هناك حدود مغلقة كانت الحدود مفتوحه على مصرعيها كل أجهزة المخابرات التي ترى لها مصلحة بالتواجد في العراق حضرت الى العراق وبأسهل الطرق وأول جهاز مخابرات حضر هو جهاز الموساد فبدأ بتصفية العلماء العراقيين والضباط الكبار اصحاب الخبرة والطيارين ومن هنا بدأت عمليات القتل

ولاحقاً تم اتهام بعض القوى الشيعية بتنفيذ هذه الاغتيالات ولكن هذا الكلام غير صحيح إطلاقًا وتوجد أدلة على إن جهاز الموساد هو من قام بهذه الإغتيالات ويذكر أحد الضباط العراقيين أنه عندما كان يذكر أسم الموساد أمام الأميركان كان الأميركان يرتبكون ويغيرون الموضوع مباشرةً ولا يسمحون بالحديث بأي موضوع يخص أسرائيل
وتجدر الاشارة الى أنه تم القبض على بعض هؤلاء العناصر في البصرة لكن تم أطلاق سراحهم وبحضور قوة أميركية.

وفي شهر أغسطس من عام2003بدأت التفجيرات وكان إول تفجير على مقر الأمم المتحدة في بغداد

ملاحظة يغفل عنها الكثير من الناس،،في نهاية التسعينيات بدأ فدائيين صدام بالتدريب للقيام بتفجيرات وبالفعل قاموا ببعض التفجيرات وعمليات الاغتيالات بالكواتم بهذا الاسلوب تحديدًا

صدر أول بيان لتنظيم القاعدة من الفلوجة تحت أشراف أبومصعب الزرقاوي الذي كان متواجدًا وكان أبو مصعب يملك تنظيم خاص وكانت له اليد الطولى في بداية الامر هو ليس مرتبط بتنظيم القاعدة ولكن لاحقاً أرتبط فقام بتأسيس بنى تحتية لهذه التنظيمات وجعل مقره في محافظة ديالى في أحدى النواحي في هذه الاثناء لم تحصل الحرب الطائفية لكن كانت هذه بداياتها قُتل عدد من ضباط الجيش وضباط الاستخبارات وضباط جهاز الأمن السابق وأتهمت فيها جهات شيعية فحصلت ردود فعل على هذه الاغتيالات وأصبحت ردود الافعال أهداف فكان لكل طرف أهداف وكل جهة تحمي منطقتها وبدأ الصِدام الدامي وبدأت هذه الحوادث في نهاية عام 2004 على شكل حوادث فردية يحصل حادث قتل في منطقة ويقابله حادث قتل في منطقة أخرى وبدأت تتصاعد

وكما قلنا تحولت ردود الفعل الى أهداف لتنظيمات سياسية ودينية متطرفة من قبل الطرفين في حينها ونقصد بالطرفين الشيعي والسني،وكانت فترة صعبة وعصيبة وسنذكر مثال واحد على بعض ةحداث تلك الفترة لتكون الصورة واضحة حول صعوبة تلك الفترة

(يذكر أحد الضباط أنه عندما عاد الى الخدمة بعد سقوط نظام هدام تعرض منزله لاكثر من ٢٥هجوم مسلح على بيته و تحول الى عُقدة دفاعية والأسلحة في كل جانب من المنزل لحماية عائلته وعندما عاد هذا الضابط الى الخدمة تلقى رسالة تهديد بسبب عودته وكانت الرسالة باسم جهات من حزب البعث وبعدها بفترة قصيرة تعرض هذا الضابط الى هجوم وأصيب ب١٥أطلاقة في جسمه )

وبدأت أعمال العنف تتصاعد وكانت إحصائية حوادث القتل يوميا التي كانت تصل لغرفة عمليات وزارة الداخلية في حينها حول أعداد الجثث في الشوارع وحوادث الإغتيالات بدءً من 50 حادث قتل حتى تصل150 وبعدها 210 في اليوم الواحد أعمال العنف تتصاعد بوتيرة كبيرة وبدأت التنظيمات السياسية والحركات الدينية بالإشتباك والتصادم في ما بينها ويذكر أنه كانت القاعدة هي السبب الرئيسي او المشغل للتنظيمات التي كان يطلق عليها(المثلث السني) بدء تفجير السيارات المفخخة في المناطق الشيعية وباشرت المجاميع الشيعية برد الفعل عن طريق الخطف والتصفيات المباشرة وفي هذا السياق توجد معلومة وبعض المختصين أكدوا هذه المعلومة لكن لا يوجد عليها دليل وهي حول فرق الموت التي أسسها الاميركان فكانت هذه الفرق تنفيذ عمليات بعضها تتهم بها جهات شيعية وبعضها تتهم بها جهات سنية لغرض أستمرار الفوضى وفي هذه المرحلة الجميع يعلم أن الاميركان كانوا مسيطرين على القرار الأمني بصورة كاملة ولا يسمحون بالقيام بأي خطوة دون علمهم وموافقتهم وحدثت بعض حوادث الصٍدام الغير مسلح بين الاجهزة الامنية العراقية والقوات الأميريكية حول عدة قضايا وابرز الحوادث في محافظة ديالى وسنذكرها في وقت لاحق حدثت هذه الصدامات لأنّ الاميركان لا يحترمون العراقيين ويتصرفون كأنهم عصابات وليس جيش

كل منطقة من مناطق بغداد ظهروا فيها مسلحين ان كانت المنطقة شيعية فالمسلحين شيعة وان كانت سنية فالمسلحين سنة فأصبحت الحركة داخل بغداد صعبة جدًا وتوجد مناطق قد احتلت بالكامل مثل منطقة سلمان باك وفي حينها أرسل وكيل وزير الداخلية قرابة 50 دورية لغرض الدخول لهذه المنطقة فدمرت ثلاثة أرباع الدوريات دمرت بالكامل

كان للاميركان يد بتسهيل هذا الذي يحصل لانهم كانوا يمنعون القوات العراقية من الحركة ويعيقونها في كثير من المواقف فالبلد كان منهار والاميركان لم يفسحوا المجال للعراقيين بالقيام بشيئ-

هذا الجزء الأول من شهادة الشاهد الصامت
وللحديث بقية…

#شاركه
https://t.me/ird_47
❤23🔥3⚡2❤‍🔥2🆒1
August 25, 2026 1.3K 20