كيف أعرف أن العلم الذي أدرسه نافعًا؟ أولًا: إنما العلم الخشية، العلم… — دَواةُ الصائِد — TG.ME

كيف أعرف أن العلم الذي أدرسه نافعًا؟
أولًا: إنما العلم الخشية، العلم الذي أتلقاه ماذا صنع في قلبي؟ هل صرتُ بمجرَّدِ سماع الآية أو الحديث أزداد إيمانًا؟ {وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانًا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانًا وهم يستبشرون}..
وأحيانًا ربما تسمعين الآية ممن يخشى الله عز وجل فكأنك أول مرة تسمعينها؛ لأنه لمَّا قرأها في خلوته عملت في قلبه عملًا، فحين تلاها على غيره أثَّرت فيهم تأثيرًا..
وأمَّا الصنف الآخر:
{وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسًا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون}،
{وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون}
هؤلاء لم يسمعوا ولم ينتفعوا..
فهذا حال الناس مع الآيات، والعلم الشرعي مبني على النصوص، فانظري إلى وقع الآيات على قلبك، إن زادتك إيمانًا وخشية وتأثرًا فاعلمي أنك على خير، وإن كان تأثيرها عليك كتأثير كلام أهل الدنيا، بل وربما كلام أهل الدنيا أعظم تأثيرًا عليك من كلام ربهم سبحانه، فهنا خطر عظيم.

ثانيًا: إتْباعُ العلم بالعمل، يُقال هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل، العلم الذي يُعمل به علم مبارك لأنه آتى ثمرته، وإنْ تعلمتِ شيئًا من غير الواجبات فاحرصي على أن تعملي به ولو مرة، وقد تكون هذه المرة مدعاة للاستمرار.

ثالثًا: تعليم العلم، وهو زكاته، وقالوا أشد ما يثبت العلم تعليمه، فإذا أردت أن تتقن فنًا فدرِّسه، وسبل التعليم متنوعة، كما لو تنشئين قناة في التليقرام وتشرحين فيها ما تعلمتِ، طبعًا مع احتسابِ النية.
فنسأل الله أن يزيدنا وإياكم علمًا وفضلًا.

د. بدرية العقيل جزاها الله عنا خيرًا ورضي عنها ووالديها.
August 24, 2026 194 7